Skip to content

حاشية السندي على سنن ابن ماجه [باب ما للرجل من امرأته إذا كانت حائضا]

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ٢١٩

أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تَأْتَزِرَ أَيْ بِأَنْ تَأْتَزِرَ قَالُوا هَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَأَمَّا تَتَّزِرُ بِتَشْدِيدِ التَّاءِ فَخَطَأٌ قَوْلُهُ (فَوْرَ حَيْضَتِهَا) هُوَ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الْوَاوِ أَيْ مُعْظَمُهُ مُتَعَلِّقٌ بِأَمَرَ إِمَّا لِبَيَانِ أَنَّهُ لَا يَتَقَيَّدُ بِالِاتِّزَارِ فِي غَيْرِ الْفَوْرِ أَوْ لِبَيَانِ أَنَّهُ كَانَ يُبَاشِرُ فِي فَوْرِ الدَّمِ أَيْضًا مَا فَوْقَ الْإِزَارِ فَكَيْفَ بِغَيْرِهِ وَلَيْسَ الْمَقْصُودُ أَنَّهُ يُبَاشِرُ فِي غَيْرِ الْفَوْرِ بِلَا إِزَارٍ وَإِلَى الْأَوَّلِ يُشِيرُ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ مِنَ الْحَائِضِ شَيْئًا أَلْقَى عَلَى فَرْجِهَا ثَوْبًا» فَلْيُتَأَمَّلْ قَوْلُهُ (يُبَاشِرُهَا) أَيْ فَوْقَ الْإِزَارِ بِوَجْهٍ آخَرَ غَيْرَ الْجِمَاعِ إِذْ لَا يَجِيءُ الْجِمَاعُ بِإِزَارٍ قَوْلُهُ (وَأَيُّكُمْ يَمْلِكُ إِرَبَهُ إِلَخْ) بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ أَوْ فَتْحَتَيْنِ بِمَعْنَى الْحَاجَةِ أَيْ إِنَّهُ كَانَ غَالِبًا لِهَوَاهُ أَوْ شَهْوَتِهِ وَفَسَّرَ بَعْضُهُمْ عَلَى الْأَوَّلِ بِالْعُضْوِ وَأَنَّهُ كِنَايَةٌ عَنِ الذَّكَرِ وَنُوقِشَ بِأَنَّهُ خَارِجٌ عَنْ سُنَنِ الْأَدَبِ.