Skip to content

حاشية السندي على سنن ابن ماجه [باب تحت كل شعرة جنابة]

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ٢٠٨

٥٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ زَاذَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ تَرَكَ مَوْضِعَ شَعَرَةٍ مِنْ جَسَدِهِ مِنْ جَنَابَةٍ لَمْ يَغْسِلْهَا فُعِلَ بِهِ كَذَا وَكَذَا مِنْ النَّارِ» قَالَ عَلِيٌّ فَمِنْ ثَمَّ عَادَيْتُ شَعَرِي وَكَانَ يَجُزُّهُ

ــ

(مَوْضِعُ شَعْرَةٍ) لَمْ يُرِدِ الْمَحَلَّ الَّذِي تَحْتَ الشَّعْرِ فَإِنَّ إِيصَالَ الْمَاءِ هُنَاكَ مُشْكِلٌ بَلْ أَرَادَ مَحَلًّا يُمْكِنُ قِيَامُ الشَّعْرِ فِيهِ أَيْ شَيْئًا قَلِيلًا مِنْ ظَاهِرِ الْبَدَنِ قَدْرَ مَا يَقُومُ فِيهِ الشَّعْرُ (مِنْ جَنَابَةٍ) مُتَعَلِّقٌ بِتَرْكِ (لَمْ يَغْسِلْهَا) لِتَرْكِهِ مِنَ الْجَنَابَةِ وَتَأْنِيثُ الضَّمِيرِ رَاجِعٌ إِلَى الْمَوْضِعِ لِتَأْنِيثِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ (فَعَلَ بِهِ) أَيْ بِذَلِكَ التَّارِكِ أَيْ بِالْمَوْضِعِ الْمَتْرُوكِ (كَذَا كَذَا) كِنَايَةٌ عَنِ الْعَذَابِ الشَّدِيدِ (عَادَيْتُ شَعْرِي) أَيْ عَامَلْتُهُ مُعَامَلَةً الْعَدُوِّ فِي الْبُعْدِ (يَجُزُّهُ) أَيْ مِنْ أَنْ يَجُزَّهُ بِتَشْدِيدِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ قَصُّ الشَّعْرِ وَالصُّوفِ وَاسْتَدَلَّ بِالْحَدِيثِ عَلَى جَوَازِ حَلْقِ الرَّأْسِ وَجَزِّهِ لِأَنَّهُ ﷺ أَقَرَّ عَلِيًّا عَلَى ذَلِكَ وَلِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَأْمُورِ النَّاسَ بِالِاقْتِدَاءِ بِهِمْ وَالتَّمَسُّكُ بِسُنَّتِهِمْ.