Skip to content

حاشية السندي على سنن ابن ماجه [باب ما جاء في بول الصبي الذي لم يطعم]

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ١٨٨

٥٢٥ - حَدَّثَنَا حَوْثَرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَا حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ أَنْبَأَنَا أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيْلِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي بَوْلِ الرَّضِيعِ يُنْضَحُ بَوْلُ الْغُلَامِ وَيُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ» قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَعْقِلٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْمِصْرِيُّ قَالَ سَأَلْتُ الشَّافِعِيَّ عَنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ يُرَشُّ مِنْ بَوْلِ الْغُلَامِ وَيُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الْجَارِيَةِ وَالْمَاءَانِ جَمِيعًا وَاحِدٌ قَالَ لِأَنَّ بَوْلَ الْغُلَامِ مِنْ الْمَاءِ وَالطِّينِ وَبَوْلَ الْجَارِيَةِ مِنْ اللَّحْمِ وَالدَّمِ ثُمَّ قَالَ لِي فَهِمْتَ أَوْ قَالَ لَقِنْتَ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ آدَمَ خُلِقَتْ حَوَّاءُ مِنْ ضِلْعِهِ الْقَصِيرِ فَصَارَ بَوْلُ الْغُلَامِ مِنْ الْمَاءِ وَالطِّينِ وَصَارَ بَوْلُ الْجَارِيَةِ مِنْ اللَّحْمِ وَالدَّمِ قَالَ قَالَ لِي فَهِمْتَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ لِي نَفَعَكَ اللَّهُ بِهِ

ــ

قَوْلُهُ (وَالْمَاءَانِ جَمِيعًا وَاحِدٌ) أَيْ بَوْلُ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى جَمِيعًا نَوْعٌ وَاحِدٌ بَلْ صِنْفٌ وَاحِدٌ فَبِأَيِّ سَبَبٍ اخْتَلَفَ حُكْمُهُمَا لِأَنَّ بَوْلَ الْغُلَامِ إِلَخْ يُرِيدُ أَنَّ الْغُلَامَ إِنَّمَا نُشِّئَ غُلَامًا لِغَلَبَةِ مَاءِ الذَّكَرِ وَالْجَارِيَةَ بِالْعَكْسِ وَآدَمُ قَدْ خُلِقَ مِنَ الْمَاءِ وَالطِّينِ فَالْغَالِبُ عَلَى طَبْعِ الْغُلَامِ هُوَ الْمَاءُ وَالطِّينُ فَلِكَوْنِهِ كَانَ مِنْ الْمَاءِ وَالطِّينِ وَالْأَصْلُ فِيهِمَا الطَّهَارَةُ فَلِذَلِكَ يُخَفِّفُ بَوْلُ الْغُلَامِ وَأَمَّا الْجَارِيَةُ فَالْغَالِبُ عَلَى طَبْعِهَا أَثَرُ اللَّحْمِ وَالدَّمِ لِخَلْقِهَا مِنْهُمَا وَالْأَصْلُ فِي الدَّمِ النَّجَاسَةُ فَبَوْلُهَا بِالْغِلَظِ أَنْسَبُ وَقِيلَ فِي وَجْهِ الْفَرْقِ أَنَّ الْقُلُوبَ بِالْغُلَامِ أَعْلَقُ فَيُؤْدِي الْغَسْلُ مِنْ بَوْلِهِ إِلَى الْمَشَقَّةِ الْمَدْفُوعَةِ شَرْعًا وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَالْحَقُّ أَنَّ الْمَقْصُودَ التَّعَبُّدُ وَالِاتِّبَاعُ وَالسُّؤَالُ عَنِ الْحُكْمِ خَارِجٌ عَنْ ذَلِكَ وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ مِنْ سُنَنِ ابْنِ