Skip to content

حاشية السندي على سنن ابن ماجه [باب ما جاء في مسح الرأس]

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ١٦٧

عَلَى رِوَايَةِ حَافِظٍ وَاحِدٍ لَا يُقَالُ إِنَّهُمَا وَاقِعَتَانِ لِاتِّحَادِ مَخْرَجِهِمَا وَالْأَصْلُ عَدَمُ التَّعَدُّدِ قَوْلُهُ (بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ إِلَخْ) بَيَانٌ وَتَفْصِيلٌ لِقَوْلِهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ لِذَلِكَ تَرَكَ الْعَاطِفَ ثُمَّ رَدَّهُمَا أَيْ يَسْتَوْعِبُ الْمَسْحَ شَعْرُ الرَّأْسِ بِطَرَفَيْهِ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا اكْتَفَى بِمُجَرَّدِ الْإِقْبَالِ وَالْإِدْبَارِ لَا يَكُونُ مَسْحُهُ إِلَّا بِطَرَفٍ وَاحِدٍ مِنْ شَعْرِ الرَّأْسِ وَلَا يَسْتَوْعِبُ الطَّرَفَيْنِ فَمَنْ أَرَادَ اسْتِيعَابَ الطَّرَفَيْنِ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنَ الْإِقْبَالِ بِهِمَا وَالْإِدْبَارِ فَهَذَا لَيْسَ مِنْ قَبِيلِ تَكْرَارِ الْمَسْحِ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ قَبِيلِ اسْتِيعَابِ طَرَفِ الشَّعْرِ قِيلَ هُوَ مَخْصُوصٌ بِمَنْ لَهُ شَعْرٌ ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ غَسَلَ مَرَّةً فَلِذَلِكَ ذَكَرَ عَدَدَهُ أَوْ أَنَّ تَرْكَهُ اخْتِصَارٌ مِنَ الرُّوَاةِ فَيَحْتَمِلُ التَّثْنِيَةَ وَالتَّثْلِيثَ.