Skip to content

حاشية السندي على سنن ابن ماجه [باب الملاحم]

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ٢/ ٥٢١

٤٠٩٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ الرَّقِّيُّ حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ الْحُنَيْنِيُّ عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَكُونَ أَدْنَى مَسَالِحِ الْمُسْلِمِينَ بِبَوْلَاءَ ثُمَّ قَالَ ﷺ يَا عَلِيُّ يَا عَلِيُّ يَا عَلِيُّ قَالَ بِأَبِي وَأُمِّي قَالَ إِنَّكُمْ سَتُقَاتِلُونَ بَنِي الْأَصْفَرِ وَيُقَاتِلُهُمْ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِكُمْ حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ رُوقَةُ الْإِسْلَامِ أَهْلُ الْحِجَازِ الَّذِينَ لَا يَخَافُونَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ فَيَفْتَتِحُونَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ فَيُصِيبُونَ غَنَائِمَ لَمْ يُصِيبُوا مِثْلَهَا حَتَّى يَقْتَسِمُوا بِالْأَتْرِسَةِ وَيَأْتِي آتٍ فَيَقُولُ إِنَّ الْمَسِيحَ قَدْ خَرَجَ فِي بِلَادِكُمْ أَلَا وَهِيَ كِذْبَةٌ فَالْآخِذُ نَادِمٌ وَالتَّارِكُ نَادِمٌ»

ــ

قَوْلُهُ: (أَدْنَى مَسَالِحَ) جَمْعُ مَسْلَحَةٍ وَهُوَ كَالثَّغْرِ وَالْمُرْقِبُ يَكُونُ فِيهِ أَقْوَامٌ يَرْقُبُونَ الْعَدُوَّ لِئَلَّا يَطْرُقَهُمْ عَلَى غَفْلَةٍ فَإِذَا رَأَوْهُ أَعْلَمُوا أَصْحَابَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا لَهُ (بَبَوْلَاءَ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ اسْمُ مَوْضِعٍ كَانَ يَسْرِقُ فِيهِ الْأَعْرَابُ مَتَاعَ الْحَاجِّ قَوْلُهُ: (رُوقَةُ الْإِسْلَامِ) ، أَيْ: خِيَارُ الْمُسْلِمِينَ وَسَرَاتُهُمْ جَمْعُ رَائِقَ مِنْ رَاقَ الشَّيْءَ إِذَا صَفَا وَخَلَصَ (بِالْأَتْرِسَةِ) جَمْعُ تُرْسٍ بَيَانُ كَثِيرِ مَا غَنِمُوا (فَالْآخِذُ نَادِمٌ) لِظُهُورِ أَنَّهُ كَذِبٌ (وَالتَّارِكُ) هَذَا الْقَوْلَ (نَادِمٌ) لِأَنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ بَعْدَهُ بِقَرِيبٍ بِحَيْثُ يَرَى التَّارِكُ أَنَّهُ لَوْ تَأَهَّبَ لَهُ حِينَ سَمِعَ ذَلِكَ الْقَوْلَ كَانَ أَحْسَنُ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ كَذَّبَهُ