حاشية السندي على سنن ابن ماجه
Printed page ٢/ ٤٤٩
الْمَعْهُودَةِ فَيُعْرَضُ عَلَى الشَّمَائِلِ الشَّرِيفَةِ الْمَعْرُوفَةِ فَإِنْ طَابَقَتِ الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ تَلْكَ الشَّمَائِلَ فَهِيَ رُؤْيَا حَقٍّ، وَإِلَّا فَاللَّهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ، وَقِيلَ: بَلْ فِي أَيِّ صُورَةٍ كَانَتْ وَقَدْ رَجَّحَهُ كَثِيرٌ بِأَنَّ الِاخْتِلَافَ إِنَّمَا يَجِيءُ مِنْ أَحْوَالِ الرَّائِي وَغَيْرِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، قِيلَ: وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَظْهَرُ الِاسْمِ الْهَادِي؛ وَلِذَلِكَ قَالَ تَعَالَى ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الشورى: ٥٢] وَالشَّيْطَانُ مَظْهَرُ الْمُضِلِّ، وَالْهِدَايَةُ وَالْإِضْلَالُ ضِدَّانِ فَمُنِعَ الشَّيْطَانُ عَنْ ظُهُورِ صُورَتِهِ ﷺ.