Skip to content

حاشية السندي على سنن ابن ماجه [باب ما يدعو به الرجل إذا أصبح وإذا أمسى]

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ٢/ ٤٤١

٣٨٧١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا عُبَادَةُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا جُبَيْرُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ «لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَعُ هَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ حِينَ يُمْسِي وَحِينَ يُصْبِحُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي وَآمِنْ رَوْعَاتِي وَاحْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي وَمِنْ فَوْقِي وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي» قَالَ وَكِيعٌ يَعْنِي الْخَسْفَ

ــ

قَوْلُهُ: (إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ) هِيَ السَّلَامَةُ مِنَ الْأَسْقَامِ وَالْبَلَايَا، وَقِيلَ: عَدَمُ الِابْتِلَاءِ بِهَا وَالصَّبْرُ عَلَيْهَا وَالرِّضَا بِقَضَائِهَا وَجَمَعَ الْعَافِيَةَ لِذَلِكَ كَانَ الدُّعَاءُ بِهَا أَجْمَعَ الْأَدْعِيَةِ (وَالْعَفْوُ) مَحْوُ الذُّنُوبِ (وَالْعَوْرَاتُ) الْعُيُوبُ (وَالرَّوْعَاتُ) الْفَزَعَاتُ وَمَعْنَى (آمِنْ رَوْعَاتِي) أَيِ: ادْفَعْ عَنِّي خَوْفًا يُقْلِقُنِي وَيُزْعِجُنِي وَكَانَ التَّقْدِيرُ وَآمِنِّي مِنْ رَوْعَاتِي عَلَى قِيَاسِ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (وَمَعْنَى احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ) أَيِ: ادْفَعْ عَنِّي الْبَلَاءَ مِنَ الْجِهَاتِ السِّتِّ؛ لِأَنَّ كُلَّ بَلِيَّةٍ تَصِلُ الْإِنْسَانَ، إِنَّمَا تَصِلُهُ مِنْ إِحْدَاهُنَّ وَبَالَغَ فِي جِهَةِ السُّفْلِ لِرَدَاءَةِ الْآفَةِ مِنْهَا (وَالِاغْتِيَالُ) الْأَخْذُ غِيلَةً وَاغْتَالَ مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ مِنَ الْمُتَكَلِّمِ