حاشية السندي على سنن ابن ماجه
Printed page ٢/ ٤٢٧
(وَمَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا) الْمَقْصُودُ أَنَّ إِقْبَالَ اللَّهِ عَلَى الْعَبْدِ إِذَا أَقْبَلَ الْعَبْدُ عَلَيْهِ تَعَالَى أَكْثَرُ مِنْ إِقْبَالِ الْعَبْدِ عَلَيْهِ، وَفِي النِّهَايَةِ الْمُرَادُ بِقُرْبِ الْعَبْدِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى الْقُرْبُ بِالذِّكْرِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ لَا قُرْبُ الذَّاتِ وَالْمَكَانِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ صِفَاتِ الْأَجْسَامِ وَاللَّهُ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ مُتَقَدِّسٌ، وَالْمُرَادُ بِقُرْبِ اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الْعَبْدِ قُرْبُ نِعَمِهِ وَأَلْطَافِهِ مِنْهُ وَبِرِّهِ وَإِحْسَانِهِ إِلَيْهِ وَتَرَادُفُ مِنَنِهِ وَفَيْضُ مَوَاهِبِهِ عَلَيْهِ (بِقِرَابِ) بِكَسْرِ الْقَافِ فِي النِّهَايَةِ، أَيْ: بِمَا يُقَارِبُ مِلْأَهَا وَهُوَ مَصْدَرُ قَارَبَ يُقَارِبُ.