Skip to content

حاشية السندي على سنن ابن ماجه [باب ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء]

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ٢/ ٣٤٠

٣٤٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ ابْنِ أَبِي خِزَامَةَ عَنْ أَبِي خِزَامَةَ قَالَ «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرَأَيْتَ أَدْوِيَةً نَتَدَاوَى بِهَا وَرُقًى نَسْتَرْقِي بِهَا وَتُقًى نَتَّقِيهَا هَلْ تَرُدُّ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ شَيْئًا قَالَ هِيَ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ»

ــ

قَوْلُهُ: (أَرَأَيْتَ) أَيْ: أَخْبِرْنِي عَنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ فَإِنَّ الرُّؤْيَةَ سَبَبُ الْإِخْبَارِ فِي أَدَاءِ ذَلِكَ (وَرُقًى) بِضَمٍّ وَقَصْرٍ جَمْعُ رُقْيَةٍ وَهُوَ مَا يُقْرَأُ مِنَ الدُّعَاءِ لِطَلَبِ الشِّفَاءِ (وَتُقًى نَتَّقِيهَا) جَمْعُ تُقَاةٍ وَأَصْلُهَا وُقَاةٌ قُلِبَتِ الْوَاوُ تَاءً وَهُوَ اسْمُ مَا تَلْجَأُ بِهِ النَّاسُ خَوْفَ الْأَعْدَاءِ مِنْ وَقَى يَقِي وِقَايَةً إِذَا حَفِظَ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تُقَاةٌ مَصْدَرًا بِمَعْنَى الِاتِّقَاءِ فَحِينَئِذٍ الضَّمِيرُ فِي نَتَّقِيهَا لِلْمَصْدَرِ، أَيْ: نَتَّقِي تُقَاةً بِمَعْنَى اتِّقَاءٍ (هِيَ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ) عَنَى أَنَّهُ تَعَالَى قَدَّرَ الْأَسْبَابَ وَالْمُسَبَّبَاتِ وَرَبْطَ الْمُسَبَّبَاتِ بِالْأَسْبَابِ فَحُصُولُ الْمُسَبَّبَاتِ عِنْدَ حُصُولِ الْأَسْبَابِ مِنْ جُمْلَةِ الْقَدَرِ.