Skip to content

حاشية السندي على سنن ابن ماجه [باب ثواب الطهور]

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ١٢٢

٢٨٢ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيِّ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ تَوَضَّأَ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ فِيهِ وَأَنْفِهِ فَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ وَجْهِهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَشْفَارِ عَيْنَيْهِ فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ يَدَيْهِ فَإِذَا مَسَحَ بِرَأْسِهِ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ رَأْسِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ أُذُنَيْهِ فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ رِجْلَيْهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِ رِجْلَيْهِ وَكَانَتْ صَلَاتُهُ وَمَشْيُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ نَافِلَةً»

ــ

قَوْلُهُ (فَمَضْمَضَ) الْفَاءُ يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ لِلتَّفْسِيرِ أَوِ التَّعْقِيبِ كَمَا ذَكَرَ فِي فَاءِ فَأَحْسَنَ نَعَمِ التَّفْسِيرُ هَاهُنَا بَعِيدٌ لِأَنَّهُ غَيْرُ وَافٍ بِبَيَانِ تَمَامِ الْوُضُوءِ قَوْلُهُ (مِنْ تَحْتِ أَشْفَارِ عَيْنَيْهِ) أَشْفَارُ الْعَيْنِ أَطْرَافُ الْأَجْفَانِ الَّتِي يَنْبُتُ عَلَيْهَا الشَّعْرُ جَمْعُ شُفْرٍ بِالضَّمِّ قَوْلُهُ (حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ أُذُنَيْهِ) يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأُذُنَيْنِ مِنَ الرَّأْسِ قَوْلُهُ (وَكَانَتْ صَلَاتُهُ وَمَشْيُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ نَافِلَةً) أَيْ زَائِدَةً عَلَى تَكْفِيرِ تِلْكَ الْخَطَايَا الْمُتَعَلِّقَةِ بِأَعْضَاءِ الْوُضُوءِ فَتَكُونُ لِتَكْفِيرِ خَطَايَا بَاقِي الْأَعْضَاءِ إِنْ كَانَتْ وَإِلَّا فَلِرَفْعِ الدَّرَجَاتِ وَقَوْلُ الطِّيبِيِّ أَيْ زَائِدَةً عَلَى تَكْفِيرِ السَّيِّئَاتِ وَهِيَ رَفْعُ الدَّرَجَاتِ لِأَنَّهَا كُفِّرَتْ بِالْوُضُوءِ لَا يَخْلُو عَنْ تَأَمُّلٍ ثُمَّ الظَّاهِرُ عُمُومُ الْخَطَايَا وَالْعُلَمَاءُ خَصَّصُوهَا بِالصَّغَائِرِ لِلتَّوْفِيقِ بَيْنَ الْأَدِلَّةِ فَإِنَّ مِنْهَا مَا يَقْتَضِي الْخُصُوصَ.