Skip to content

حاشية السندي على سنن ابن ماجه [باب من كره أن يوطأ عقباه]

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ١٠٨

٢٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ قَالَ سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ «مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ نَحْوَ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ وَكَانَ النَّاسُ يَمْشُونَ خَلْفَهُ فَلَمَّا سَمِعَ صَوْتَ النِّعَالِ وَقَرَ ذَلِكَ فِي نَفْسِهِ فَجَلَسَ حَتَّى قَدَّمَهُمْ أَمَامَهُ لِئَلَّا يَقَعَ فِي نَفْسِهِ شَيْءٌ مِنْ الْكِبْرِ»

ــ

قَوْلُهُ (وَقَرَ ذَلِكَ فِي نَفْسِهِ) أَيْ ثَقُلَ فَكَرِهَهُ لِئَلَّا يَقَعَ إِلَخْ هَذَا عَلَى حَسْبِ ظَنِّ الرَّاوِي فَقَدْ لَا يَكُونُ السَّبَبُ ذَلِكَ بَلْ هُوَ غَيْرُهُ كَمَا سَيَجِيءُ فِي الْحَدِيثِ الْآتِي وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنَّ الرَّاوِيَ أَخَذَ ذَلِكَ مِنْ جِهَتِهِ فَيُمْكِنُهُ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى ضَعْفِ حَالَةِ الْبَشَرِ وَأَنَّهُ مَحَلٌّ لِلْآفَاتِ كُلِّهَا لَوْلَا عِصْمَةُ اللَّهِ الْكَرِيمِ فَلَا يَنْبَغِي لَهُ الِاغْتِرَارُ بَلْ يَنْبَغِي لَهُ زِيَادَةُ الْخَوْفِ وَالْأَخْذُ بِالْأَحْوَطِ وَالتَّجَنُّبُ عَنِ الْأَسْبَابِ الْمُؤَدِّيَةِ إِلَى الْآفَاتِ النَّفْسَانِيَّةِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ رُوَاتِهِ قَالَ ابْنُ مَعِينٍ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ هِيَ ضِعَافٌ كُلُّهَا انْتَهَى قُلْتُ ضَمِيرُ هِيَ لِرِوَايَةِ السَّنَدِ غَيْرُ دَاخِلٍ فِيهِمْ أَبُو أُمَامَةَ.