Skip to content

حاشية السندي على سنن ابن ماجه [باب فضل العلماء والحث على طلب العلم]

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ١٠١

٢٢٨ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي عَاتِكَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْعِلْمِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ وَقَبْضُهُ أَنْ يُرْفَعَ وَجَمَعَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ هَكَذَا ثُمَّ قَالَ الْعَالِمُ وَالْمُتَعَلِّمُ شَرِيكَانِ فِي الْأَجْرِ وَلَا خَيْرَ فِي سَائِرِ النَّاسِ»

ــ

قَوْلُهُ (بِهَذَا الْعِلْمِ) الْإِشَارَةُ إِلَى عِلْمِ الدِّينِ الَّذِي بُعِثَ - صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ - لِنَشْرِهِ فَإِنَّهُ الْمَعْهُودُ فِي كَلَامِ الْحَاضِرِ بِحُضُورِهِ فَصَحَّ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ قَوْلُهُ (أَنْ يُرْفَعَ) أَيْ مِنْ عِنْدِكُمْ بِرَفْعِ مَنْ جَاءَ بِهِ مِنَ الدُّنْيَا (وَجَمَعَ) أَيْ إِشَارَةً إِلَى قُرْبِ أَوَانِ الْقَبْضِ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنَ الِاتِّصَالِ أَوْ جَمَعَ يُشِيرُ بِهِمَا إِلَى كَيْفِيَّةِ الرَّفْعِ إِلَى السَّمَاءِ بِأَنْ أَشَارَ بِهِمَا إِلَى جِهَةِ الْعُلُوِّ قَوْلُهُ (وَلَا خَيْرَ) هُوَ مِثْلُ «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ» فَأَشَارَ إِلَى أَنَّ طَالِبَ الْفِقْهِ كَالْفَقِيهِ وَمَنْ لَا فِقْهَ لَهُ وَلَا طَلَبَ فَلَا خَيْرَ لَهُ لِتَنْزِيلِ الْحِرْمَانِ عَنْ خَيْرِ الْفِقْهِ مَنْزِلَةَ الْحِرْمَانِ عَنْ مُطْلَقِ الْخَيْرِ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وَالْجُمْهُورُ عَلَى تَضْعِيفِهِ.