Skip to content

حاشية السندي على سنن ابن ماجه [باب فيما أنكرت الجهمية]

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ٧٩

١٨٣ - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ الْمَازِنِيِّ قَالَ «بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِذْ عَرَضَ لَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا ابْنَ عُمَرَ كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ فِي النَّجْوَى قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ يُدْنَى الْمُؤْمِنُ مِنْ رَبِّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ ثُمَّ يُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ فَيَقُولُ هَلْ تَعْرِفُ فَيَقُولُ يَا رَبِّ أَعْرِفُ حَتَّى إِذَا بَلَغَ مِنْهُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَبْلُغَ قَالَ إِنِّي سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ قَالَ ثُمَّ يُعْطَى صَحِيفَةَ حَسَنَاتِهِ أَوْ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ قَالَ وَأَمَّا الْكَافِرُ أَوْ الْمُنَافِقُ فَيُنَادَى عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ» قَالَ خَالِدٌ فِي الْأَشْهَادِ شَيْءٌ مِنْ انْقِطَاعٍ ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨]

ــ

قَوْلُهُ (فِي النَّجْوَى) بَرِيدُ مُنَاجَاةِ اللَّهِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالنَّجْوَى اسْمٌ يَقُومُ مَقَامَ الْمَصْدَرِ قَوْلُهُ (يُدْنَى) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنَ الْإِدْنَاءِ قَوْلُهُ (كَنَفَهُ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ سِتْرَهُ عَنْ أَهْلِ الْمَوْقِفِ حَتَّى لَا يَطَّلِعَ عَلَى سِرِّهِ غَيْرُهُ قَوْلُهُ (ثُمَّ يُقَرِّرُهُ) مِنَ التَّقْرِيرِ بِمَعْنَى الْحَمْلِ عَلَى الْإِقْرَارِ هَلْ تَفْسِيرٌ لِلتَّقْرِيرِ بِتَقْدِيرِ الْقَوْلِ أَيْ يَقُولُ لَهُ هَلْ تَعْرِفُ قَوْلُهُ (حَتَّى إِذَا بَلَغَ) أَيِ الْمُؤْمِنُ مِنَ الْإِقْرَارِ وَحَتَّى إِذَا بَلَغَ أَيِ الْفَزَعُ مِنْهُ أَيْ مِنَ الْمُؤْمِنِ.