Skip to content

حاشية السندي على سنن ابن ماجه [باب ما جاء فيمن يبتدئ الاعتكاف وقضاء الاعتكاف]

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ٥٣٩

أَبُو يَعْلَى مِنَ الْحَنَابِلَةِ بِحَمْلِ الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي يَوْمِ الْعِشْرِينَ لِيَسْتَظْهِرُوا بِبَيَاضِ يَوْمٍ زِيَادَةً قَبْلَ الْعَشْرِ قُلْتُ: وَهَذَا الْجَوَابُ هُوَ الَّذِي يُفِيدُهُ النَّظَرُ فِي أَحَادِيثِ الْبَابِ فَهُوَ أَوْلَى وَبِالِاعْتِمَادِ أَحْرَى بَقِيَ أَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ تَكُونَ السُّنَّةُ الشُّرُوعَ فِي الِاعْتِكَافِ مِنْ صُبْحِ الْعِشْرِينَ اسْتِظْهَارًا بِالْيَوْمِ الْأَوَّلِ وَلَا بَعْدُ فِي الْتِزَامِهِ وَكَلَامُ الْجُمْهُورِ لَا يُنَافِيهِ فَإِنَّهُمْ مَا تَعَرَّضُوا لَهُ لَا إِثْبَاتًا وَلَا نَفْيًا وَإِنَّمَا تَعَرَّضُوا لِدُخُولِهِ لَيْلَةَ الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ وَهُوَ حَاصِلُ غَايَةِ الْأَمْرِ أَنَّ قَوَاعِدَهُمْ تَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ هَذَا الْأَمْرُ سُنَّةً عِنْدَهُمْ فَلْنَقُلْ وَعَدَمُ التَّعَرُّضِ لَيْسَ دَلِيلًا عَلَى الْعَدَمِ وَمِثْلُ هَذَا الْإِيرَادِ يَرُدُّ عَلَى جَوَابِ النَّوَوِيِّ مَعَ ظُهُورِ مُخَالَفَةِ الْحَدِيثِ قَوْلُهُ: (خِبَاءٍ) بِكَسْرٍ وَمَدٍّ فِي الصِّحَاحِ هُوَ وَاحِدُ الْأَخْبِيَةِ وَهُوَ مِنْ وَبَرٍ أَوْ صُوفٍ وَلَا يَكُونُ مِنْ شَعْرٍ وَهُوَ عَلَى عَمُودَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ وَمَا فَوْقَ ذَلِكَ فَهُوَ بَيْتٌ قَوْلُهُ: (آلْبِرَّ تُرِدْنَ) بِمَدِّ الْهَمْزَةِ مِثْلَ ﴿آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ﴾ [يونس: ٥٩] وَالِاسْتِفْهَامُ لِلْإِنْكَارِ وَالْبِرَّ بِالنَّصْبِ مَفْعُولُ تُرِدْنَ أَيْ مَا أَرَدْنَ الْبِرَّ وَإِنَّمَا أَرَدْنَ قَضَاءَ مُقْتَضَى الْغَيْرَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ