Skip to content

حاشية السندي على سنن ابن ماجه [باب صيام يوم الاثنين والخميس]

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ٥٣٠

١٧٤٠ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَصُومُ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تَصُومُ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ فَقَالَ إِنَّ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ يَغْفِرُ اللَّهُ فِيهِمَا لِكُلِّ مُسْلِمٍ إِلَّا مُهْتَجِرَيْنِ يَقُولُ دَعْهُمَا حَتَّى يَصْطَلِحَا»

ــ

قَوْلُهُ (يَغْفِرُ اللَّهُ فِيهِمَا لِكُلِّ مُسْلِمٍ) قَدْ جَاءَ أَنَّهُ يُعْرَضُ فِيهِمَا الْأَعْمَالُ فَكَأَنَّهُ يَغْفِرُ لِلْمُسْلِمِينَ حِينَ عُرِضَ عَلَيْهِ أَعْمَالُهُمْ (إِلَّا مُهْتَجِرَيْنِ) أَيْ مُتَقَاطِعَيْنِ لِأَمْرٍ لَا يَقْتَضِي ذَلِكَ وَإِلَّا فَالتَّقَاطُعُ لِلدِّينِ وَلِتَأْدِيبِ الْأَهْلِ جَائِزٌ قَوْلُهُ (يَقُولُ دَعْهُمَا) كَأَنَّهُ خِطَابٌ لِلْمَلَكِ الَّذِي يَعْرِضُ الْأَعْمَالَ فَمَعْنَى دَعْهُمَا أَيْ لَا تَعْرِضْ عَمَلَهُمَا أَوْ لَعَلَّهُ إِذَا غُفِرَ لِأَحَدٍ يَضْرِبُ الْمَلَكُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ أَوْ يَمْحُوهَا مِنَ الصَّحِيفَةِ بِوُجُودِهِ فَمَعْنَى دَعْهُمَا لَا تَمْسَحْ سَيِّئَاتِهِمَا وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ غَرِيبٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ رِفَاعَةَ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ تَفَرَّدَ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ وَبَاقِي رِجَالِ إِسْنَادِهِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ بَعْضَهُ فِي الْجَامِعِ وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ