Skip to content

حاشية السندي على سنن ابن ماجه [باب ما جاء في فضل الصيام]

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ٥٠٢

١٦٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ الرَّيَّانُ يُدْعَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ أَيْنَ الصَّائِمُونَ فَمَنْ كَانَ مِنْ الصَّائِمِينَ دَخَلَهُ وَمَنْ دَخَلَهُ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا»

ــ

قَوْلُهُ (أَيْنَ الصَّائِمُونَ) أَيْ الْمُكْثِرُونَ الصِّيَامَ كَالْعَادِلِ وَالظَّالِمِ يُقَالُ لِمَنْ يَعْتَادُ ذَلِكَ لَا لِمَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مَرَّةً وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْإِكْثَارَ لَا يَحْصُلُ بِصَوْمِ رَمَضَانَ وَحْدَهُ بَلْ بِأَنْ يَزِيدَ عَلَيْهِ مَا جَاءَ فِيهِ أَنَّهُ صِيَامُ الدَّهْرِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ الْأَمْرِ قَوْلُهُ (دَخَلَهُ) أَيْ دَخَلَ ذَلِكَ الْبَابَ لِيَدْخُلَ مِنْهُ إِلَى الْجَنَّةِ قَوْلُهُ (لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا) ظَاهِرُهُ أَنَّ هَذَا الْوَصْفَ مَخْصُوصٌ بِمَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿لَا تَظْمَأُ فِيهَا﴾ [طه: ١١٩] يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا ظَمَأَ فِي الْجَنَّةِ أَصْلًا إِلَّا أَنْ يُقَالَ لَيْسَ الْمُرَادُ هُنَاكَ أَنَّهُ لَا ظَمَأَ أَصْلًا بَلِ الْمُرَادُ بَيَانُ دَوَامِ الْمَشَارِبِ عَلَى الْفَوْرِ هُنَاكَ بِحَيْثُ لَا يَبْقَى الْإِنْسَانُ فِيهَا ظَمْآنَ لَا أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَسْتَعْمِلْ لَمْ يَظْمَأْ أَصْلًا وَالدَّاخِلُ مِنْ هَذَا الْبَابِ يَرْتَفِعُ عَنْهُ الظَّمَأُ مِنْ أَصْلِهِ أَوْ يُقَالُ مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ مَنْ دَخَلَ لَا يَظْمَأُ مِنْ أَوَّلِ مَا دَخَلَهُ وَالدَّاخِلُونَ مِنْ سَائِرِ الْأَبْوَابِ يَرْتَفِعُ عَنْهُمُ الظَّمَأُ مِنْ حَيْثُ اسْتِقْرَارُهُمْ فِيهَا وَوُصُولُهُمْ إِلَى مَنَازِلِهِمُ الْمُعَدَّةِ لَهُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ