Skip to content

حاشية السندي على سنن ابن ماجه [باب تعظيم حديث رسول الله ﷺ والتغليظ على من عارضه]

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ١٠

١٣ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ فِي بَيْتِهِ أَنَا سَأَلْتُهُ عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ ثُمَّ مَرَّ فِي الْحَدِيثِ قَالَ أَوْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ يَأْتِيهِ الْأَمْرُ مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ فَيَقُولُ لَا أَدْرِي مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ اتَّبَعْنَاهُ»

ــ

قَوْلُهُ: (لَا أُلْفِيَنَّ) صِيغَةُ الْمُتَكَلِّمِ الْمُؤَكَّدَةُ بِالنُّونِ الثَّقِيلَةِ مِنْ أَلْفَيْتُ الشَّيْءَ وَجَدْتُهُ ظَاهِرُهُ نَهْيُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَفْسَهُ عَنْ أَنْ يَجِدَهُمْ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ وَالْمُرَادُ نَهْيُهُمْ عَنْ أَنْ يَكُونُوا عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ فَإِنَّهُمْ إِذَا كَانُوا عَلَيْهَا يَجِدُهُمْ - صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ - عَلَيْهَا وَقَوْلُهُ: يَأْتِيهِ الْأَمْرُ الْجُمْلَةُ حَالٌ وَالْأَمْرُ بِمَعْنَى الشَّأْنِ فَيَعُمُّ الْأَمْرَ وَالنَّهْيَ فَوَافَقَ الْبَيَانَ بِقَوْلِهِ: مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ فَيَقُولُ إِعْرَاضًا عَنْهُ: لَا أَدْرِي هَذَا الْأَمْرَ مَا وَجَدْنَا مَا مَوْصُولَةٌ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ اتَّبَعْنَاهُ أَيْ وَلَيْسَ هَذَا مِنْهُ فَلَا نَتَّبِعُهُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ مَا نَافِيَةٌ وَالْجُمْلَةُ كَالتَّأْكِيدِ لِقَوْلِهِ: لَا أَدْرِي وَجُمْلَةُ اتَّبَعْنَاهُ حَالٌ أَيْ وَقَدِ اتَّبَعْنَا كِتَابَ اللَّهِ فَلَا نَتْبَعُ غَيْرَهُ قُلْتُ: وَقَوْلُ بَعْضِ أَهْلِ الْأُصُولِ لَا يَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَى الْكِتَابِ بِخَبَرٍ فِي الصُّورَةِ أَشْبَهُ شَيْءٍ بِهَذَا الْمَنْهِيِّ عَنْهُ وَإِنْ كَانَ مَعْنَاهُ لَا يَجُوزُ تَقْيِيدُ إِطْلَاقِ الْكِتَابِ بِخَبَرِ الْآحَادِ فَالِاحْتِرَازُ عَنْ إِطْلَاقِ ذَلِكَ اللَّفْظِ أَحْسَنُ وَأَوْلَى.