Skip to content

حاشية السندي على سنن ابن ماجه [باب فضل علي بن أبي طالب ﵁]

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ٥٨

كَأَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ أَنَّهُ أَسْبَقُ إِيمَانًا مِنْ أَبِي بَكْرٍ أَيْضًا وَفِي الْإِصَابَةِ فِي تَرْجَمَةِ عَلِيٍّ هُوَ أَوَّلُ النَّاسِ إِسْلَامًا فِي قَوْلِ الْكَثِيرِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَوْلُهُ: (صَلَّيْتُ قَبْلَ النَّاسِ بِسَبْعِ سِنِينَ) وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ أَسْلَمَ صَغِيرًا وَصَلَّى فِي سِنِّ الصِّغَرِ وَكُلُّ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ مُعَاصِرِيهِ مَا أَسْلَمَ فِي سِنِّهِ بَلْ أَقَلُّ مَا تَأَخَّرَ مَعَاصِرُهُ عَنْ سِنِّهِ سَبْعَ سِنِينَ فَصَارَ كَأَنَّهُ صَلَّى قَبْلَهُمْ سَبْعَ سِنِينَ وَهُمْ تَأَخَّرُوا عَنْهُ بِهَذَا الْقَدْرِ وَلَمْ يُرِدْ أَنَّهُ كَانَ سَبْعَ سِنِينَ مُؤْمِنًا مُصَلِّيًا وَلَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ مُؤْمِنًا أَوْ مُصَلِّيًا ثُمَّ آمَنُوا وَصَلَّوْا وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ قَالَ: لِأَنَّهُ مَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ وَفِيهِ بُعْدٌ لَا يَخْفَى

وَقَالَ ابْنُ رَجَبٍ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي خَصَائِصِ عَلِيٍّ وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ هَذَا كَأَنَّهُ كَذِبٌ عَلَى عَلِيٍّ

وَفِي الزَّوَائِدِ قُلْتُ: هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنِ الْمِنْهَالِ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَالْجُمْلَةُ الْأُولَى فِي جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا أَنْتَ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ انْتَهَى

قُلْتُ: فَكَأَنَّ مَنْ حَكَمَ بِالْوَضْعِ حَكَمَ عَلَيْهِ لِعَدَمِ ظُهُورِ مَعْنَاهُ لَا لِأَجْلِ خَلَلٍ فِي إِسْنَادِهِ وَقَدْ ظَهَرَ مَعْنَاهُ بِمَا ذَكَرْنَا.