Skip to content

حاشية السندي على سنن ابن ماجه [باب فضل علي بن أبي طالب ﵁]

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ٥٦

كَانَ الْقِتَالُ فَعَلِيٌّ فَافْتَتَحَ حِصْنًا وَأَخَذَ مِنْهُ جَارِيَةً فَكَتَبَ لِي خَالِدٌ كِتَابًا إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَنِي بِهِ قَالَ: فَقَدِمْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَرَأَ الْكِتَابَ فَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ ثُمَّ قَالَ مَا تَرَى فِي رَجُلٍ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ قَالَ: قُلْتُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَغَضَبِ رَسُولِهِ وَإِنَّمَا أَنَا رَسُولٌ فَسَكَتَ» قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَعَلَى هَذَا أَلَسْتُ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مَعْنَاهُ أَلَسْتُ أَحَقَّ بِالْمَحَبَّةِ وَالتَّوْقِيرِ وَالْإِخْلَاصِ بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ لِلْأَوْلَادِ يُنَبِّهُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ [الأحزاب: ٦] وَقَوْلُهُ فَهَذَا وَلِيُّ مَنْ أَنَا مَوْلَاهُ مَعْنَاهُ مَحْبُوبٌ مَنْ أَنَا مَحْبُوبُهُ قُلْتُ وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى قَوْلُهُ: اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَلَاهُ أَيْ أَحِبَّ مَنْ أَحَبَّهُ بِقَرِينَةِ اللَّهُمَّ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَعَلَى هَذَا فَهَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ لَهُ تَعَلُّقٌ بِالْخِلَافَةِ أَصْلًا كَمَا زَعَمَتِ الرَّافِضَةُ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّ الْعَبَّاسَ وَعَلِيًّا مَا فَهِمَا مِنْهُ ذَلِكَ كَيْفَ وَقَدْ أَمَرَ الْعَبَّاسُ عَلِيًّا أَنْ يَسْأَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ فِينَا أَوْ فِي غَيْرِنَا فَقَالَ لَهُ عَلَيٌّ إِنْ مَنَعَنَا فَلَا يُعْطِينَا أَحَدٌ أَوْ كَمَا قَالَ هَذَا وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ قُلْتُ: مَعْنَاهُ قَدْ جَاءَ بِوُجُوهٍ أُخَرَ.