Skip to content

حاشية السندي على سنن ابن ماجه [باب في القدر]

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ٤٦

٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ يَزِيدَ الرِّقَاشِيِّ عَنْ غُنَيْمِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَثَلُ الْقَلْبِ مَثَلُ الرِّيشَةِ تُقَلِّبُهَا الرِّيَاحُ بِفَلَاةٍ»

ــ

قَوْلُهُ: (مَثَلُ الْقَلْبِ) قَالَ الطِّيبِيُّ الْمَثَلُ هُنَا بِمَعْنَى الصِّفَةِ لَا الْقَوْلِ السَّائِرِ وَالْمَعْنَى صِفَةُ الْقَلْبِ الْعَجِيبَةُ الشَّأْنِ وَوُرُودُ مَا يَرِدُ عَلَيْهِ مِنْ عَالَمِ الْغَيْبِ مِنَ الدَّوَاعِي وَسُرْعَةُ تَقَلُّبِهَا بِسَبَبِ الدَّوَاعِي كَرِيشَةٍ وَاحِدَةٍ تُقَلِّبُهَا الرِّيَاحُ بِأَرْضٍ خَالِيَةٍ مِنَ الْعُمْرَانِ فَإِنَّ الرِّيَاحَ أَشَدُّ تَأْثِيرًا فِيهَا مِنْهَا فِي عُمْرَانِ تَقَلُّبِهَا مِنَ الْقَلْبِ أَوِ التَّقْلِيبِ وَالثَّانِي هُوَ الْأَشْهَرُ الْأَظْهَرُ فِي مَقَامِ الْمُبَالَغَةِ لِدَلَالَتِهِ عَلَى التَّكْثِيرِ وَهُوَ الْأَوْفَقُ بِجَمْعِ الرِّيَاحِ لِيَظْهَرَ التَّقَلُّبُ إِذْ لَوِ اسْتَمَرَّ الرِّيحُ عَلَى جَانِبٍ وَاحِدٍ لَمْ يَظْهَرِ التَّقَلُّبُ وَالْجُمْلَةُ صِفَةٌ لِلرِّيشَةِ لِكَوْنِ تَعْرِيفِهَا لِلْجِنْسِ قَوْلُهُ: (بِفَلَاةٍ) بِفَتْحِ الْفَاءِ الْأَرْضُ الْخَالِيَةُ مِنَ الْعُمْرَانِ وَذَكَرَهَا لِلْمُبَالَغَةِ فِي التَّقْلِيبِ قِيلَ وَلِكَثْرَةِ التَّقْلِيبِ سُمِّيَ الْقَلْبُ قَلْبًا وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ فَفِيهِ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ.