Skip to content

حاشية السندي على سنن ابن ماجه [باب من يستحب أن يلي الإمام]

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ٣٠٩

بِهِ تَسْوِيَةَ الصَّفِّ قَوْلُهُ (لَا تَخْتَلِفُوا) بِالتَّقَدُّمِ وَالتَّأَخُّرِ (فَتَخْتَلِفَ) بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ جَوَابُ النَّهْيِ أَيْ اخْتِلَافُ الصُّفُوفِ سَبَبٌ لِاخْتِلَافِ الْقُلُوبِ بِجَعْلِ اللَّهِ تَعَالَى كَذَلِكَ قَوْلُهُ (لِيَلِيَنِّي) بِكَسْرِ اللَّامَيْنِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ عَلَى التَّأْكِيدِ وَالْوَلِيُّ الْقُرْبُ وَالْمُرَادُ بَيَانُ تَرْتِيبِ الْقِيَامِ فِي الصُّفُوفِ (أُولُو الْأَحْلَامِ) ذَوُو الْعُقُولِ الرَّاجِحَةِ وَاحِدُهَا حِلْمٌ بِالْكَسْرِ لِأَنَّ الْعَقْلَ الرَّاجِحَ يَتَسَبَّبُ لِلْحِلْمِ وَالْأَنَاةِ وَالتَّثَبُّتِ فِي الْأُمُورِ قَوْلُهُ (وَالنُّهَى) بِضَمِّ نُونٍ وَفَتْحِ هَاءٍ وَأَلْفٍ جَمْعُ نُهْيَةٍ بِالضَّمِّ بِمَعْنَى الْعَقْلِ لِأَنَّهُ يَنْهَى صَاحِبَهُ عَنِ الْقَبِيحِ قَوْلُهُ (ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ) أَيْ يَقْرَبُونَ مِنْهُمْ فِي هَذَا الْوَصْفِ قِيلَ هُمُ الْمُرَاهِقُونَ ثُمَّ الصِّبْيَانُ الْمُمَيِّزُونَ ثُمَّ النِّسَاءُ وَالْأَنْصَارُ أَيِ الْكِبَارُ وَأَهْلُ الْفَضْلِ لَا الْأَعْرَابُ وَأَمْثَالُهُمْ مِنَ الصِّغَارِ وَفِي الزَّوَائِدِ رِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ.