Skip to content

حاشية السندي على سنن ابن ماجه [باب افتتاح القراءة]

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ٢٧٢

هَكَذَا فِي نُسَخِ ابْنِ مَاجَهْ بِالنَّصْبِ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ حِينَئِذٍ فِي أَشَدِّ ضَمِيرٌ يَرْجِعُ إِلَى الرَّجُلِ وَيَكُونُ حَدَثًا مَنْصُوبًا عَلَى التَّمْيِيزِ فَيَرْجِعُ الْمَعْنَى أَيْ أَشَدُّ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ جِهَةِ الْحَدَثِ فِي الْإِسْلَامِ وَهَذَا مَعْنًى بَعِيدٌ لَا يَكَادُ يُرَادُ هَاهُنَا وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ أَبْغَضُ إِلَيْهِ الْحَدَثَ فِي الْإِسْلَامِ يَعْنِي مِنْهُ وَهَذَا قُرْبٌ فَلَعَلَّ هَذَا تَحْرِيفٌ وَيَكُونُ الْأَصْلُ أَشَدَّ عَلَيْهِ الْحَدَثَ فِي الْإِسْلَامِ قَوْلُهُ (فَلَمْ أَسْمَعْ إِلَخْ) نَفْيٌ لِلسَّمَاعِ وَنَفْيُهُ لَا يَسْتَلْزِمُ نَفْيَ الْقِرَاءَةِ وَإِنَّمَا يَسْتَلْزِمُ نَفْيَهُ جَهْرًا وَبِالْجُمْلَةِ فَالنَّظَرُ فِي أَحَادِيثِ الْبَابِ كُلِّهَا يُفِيدُ أَنَّ الْبَسْمَلَةَ تُقْرَأُ سِرًّا لَا جَهْرًا لَا أَنَّهَا لَا تُقْرَأُ أَصْلًا كَمَذْهَبِ مَالِكٍ وَلَا أَنَّهَا تُقْرَأُ جَهْرًا كَمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَهَذَا مِمَّا لَا يَشُكُّ فِيهِ الْمُصَنِّفُ بُعْدَ النَّظَرِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.