Skip to content

حاشية السندي على سنن ابن ماجه [باب الاستعاذة في الصلاة]

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ٢٧٠

(مِنْ هَمْزِهِ) كُلٌّ مِنَ الثَّلَاثَةِ بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ (الْمُؤُتَةُ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَهَمْزَةٍ مَضْمُومَةٍ وَقِيلَ بِلَا هَمْزٍ بَعْدَهَا مُثَنَّاةٍ فَوْقِيَّةٍ نَوْعٌ مِنَ الْجُنُونِ وَالصَّرْعِ يَعْتَرِي الْإِنْسَانُ فَإِذَا أَفَاقَ عَادَ إِلَيْهِ كَمَالُ الْعَقْلِ كَالسَّكْرَانِ وَقِيلَ خَتَفَ بِهِ الشَّيْطَانُ وَقِيلَ هُوَ الْجُنُونُ مِنَ الْهَمْزَةِ بِمَعْنَى النَّخْسِ وَالدَّفْعِ قَوْلُهُ (وَنَفْثُهُ الشِّعْرُ) فَإِنَّهُ يَنْفُثُهُ مِنْ فِيهِ كَالرَّقَبَةِ وَالْمُرَادُ الشِّعْرُ الْمَذْمُومُ وَإِلَّا فَقَدْ جَاءَ «أَنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحِكْمَةً» وَنَفْخُهُ الْكِبْرَ بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ أَيِ التَّكَبُّرَ وَهُوَ أَنْ يَصِيرَ الْإِنْسَانُ مُعَظَّمًا كَبِيرًا عِنْدَ نَفْسِهِ وَلَا حَقِيقَةَ لَهُ إِلَّا مِثْلَ أَنَّ الشَّيْطَانَ نَفَخَ فِيهِ فَانْتَفَخَ فَرَأَى انْتِفَاخَهُ مِمَّا يَسْتَحِقُّ بِهِ التَّعْظِيمُ مَعَ أَنَّهُ عَلَى الْعَكْسِ.