Printed page ٢/ ٨٨
الصَّائِمِ (١) الْقَانِتِ (٢) الَّذِي (٣) لا يَفْتُرُ (٤) مِنْ صيامٍ وَلا صلاةٍ حَتَّى يَرْجِع (٥) .
٣٠٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوَدِدْت (٦) أَنْ (٧) أقاتلَ في سبيل الله، فأُقتل (٨) ،
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) ومن كان كذلك فأجره مستمرّ، فكذلك المجاهد لا تضيع ساعة من ساعاته. (٢) أي المصلي، ولِيَحيى: كمثل الصائم القائم الدائم الذي ... ، ولمسلم: كمثل الصائم القائم القانت بآيات الله، وزاد النسائي: الخاشع الراكع الساجد. (٣) قوله: الذي لا يفتر، قال البوني: يحتمل أنه ضرب ذلك مثلاً، وإن كان أحدا لا يستطيع كونه قائماً مصلياً لا يفتر ليلاً ولا نهاراً، ويحتمل أنه أراد التكثير (قال ابن دقيق العيد: القياس يقتضي أن الجهاد أفضل الأعمال التي هي وسائل، لأن الجهاد وسيلة إلى إعلان الدين ونشره وإخماد الكفر ودحضه ففضله بحسب فضل ذلك، قلت: أو باعتبار اختلاف الأحوال والأوقات. أوجز المسالك ٨/٢٠١) . (٤) بسكون الفاء وضم التاء أي لا يمل ولا يكسل. (٥) أي عن غزوة إلى وطنه. (٦) بكسر الدال الأولى: أي تمنيت، وأحببت. (٧) في نسخة: إلى. (٨) قوله: فأقتل ثم أحيى ... إلى آخره، في رواية: ثم أقتل في المواضع الثلاثة بدل الفاء. قال الطِّيبي: ثم وإن دلّت على تراخي الزمان، لكن الحمل على تراخي الرتبة هو الوجه. استُشكل هذا التمنِّي منه ﷺ مع علمه بأنه لا يُقتل، وأجاب ابن التين باحتمال أنه قبل نزول قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِن النَّاس﴾ ، ورُدّ بأن نزولها كان في أوائل ما قدم المدينة، وهذا الحديث صرح أبو هريرة في الصحيحين من