Skip to content

دراسة في السيرة الفصل العاشر حركة النفاق في العصر المدني [٥]

دراسة في السيرة

عماد الدين خليل

Printed page ٣٢٨

وأقبل أبو بكر- حين بلغه الخبر- حتى نزل على باب المسجد، وعمر يكلم الناس فلم يلتفت إلى شيء حتى دخل على رسول الله ﷺ في بيت عائشة، ورسول الله مسجى في ناحية البيت.. فأقبل حتى كشف عن وجهه وقبله، ثم قال: بأبي أنت وأمي، أما الموتة لتي كتب الله عليك فقد ذقتها، ثم لن تصيبك بعدها موتة أبدا. ثم ردّ الغطاء على وجه رسول الله ثم خرج، وعمر يكلم الناس، فقال: على رسلك يا عمر، انصت!! فتجمهر حوله الناس ورنوا إليه، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إنه من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت. ثم تلا: وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ «١» .

قال عمر بن الخطاب ﵁: فو الله ما هو إلّا أن سمعت أبا بكر تلاها فدهشت وتحيرت، حتى وقعت إلى الأرض ما تحملني رجلاي، وعرفت أن رسول الله ﷺ قد مات «٢» !!.