خاتم النبيين صلى الله عليه وآله وسلم
٣- وبعد الهجرة تزوج ﵊ حفصة بنت عمر بن الخطاب وكانت زوجا لخنيس بن حذافة مات عنها مؤمنا.
وكان الزواج لتوثيق الصحبة بأبيها رضى الله عنه، فقد كان الوزير الثانى للنبى صلى الله تعالى عليه وسلم. وما أحاط بزواجه يدل على أن مودته ﵊ هى التى دفعت إلى هذا الزواج، ذلك أن عثمان رضى الله تعالى عليه لما ماتت زوجته رقية وغزوة بدر قائمة، رغب عمر رضى الله عنه فى أن يزوج ابنته حفصة من عثمان رضى الله تعالى عنه، فعرض عليه، فسكت عثمان، فشكا عمر ذلك للنبى صلى الله تعالى عليه وسلم، فقال سيتزوجها من هو خير من عثمان، وسيتزوج عثمان من هى خير من حفصة، فتزوج النبى صلى الله تعالى عليه وسلم حفصة، وتزوج عثمان أم كلثوم بنت النبى صلى الله تعالى عليه وسلم.
وترى من هذا أن زواجه ﵊ منها كان ربطا للمودة وإرضاء للقلوب.
٤- وتزوج ﵊ والحرب قائمة بينه صلى الله تعالى عليه وسلم وبين المشركين بقيادة كبيرهم أبى سفيان، تزوج أم حبيبة رملة بنت أبى سفيان هذا.
كانت قد سافرت مع زوجها عبد الله بن جحش إلى الحبشة، ولكنه تنصر، وخرج عن الإسلام فكانت بين أن ترجع لأبيها زعيم الشرك فتفتن فى دينها، وبين أن تعود إلى المدينة المنورة لا مأوى لها، فاواها النبى صلى الله تعالى عليه وسلم بزواجه منها، فبعث النبى صلى الله تعالى عليه وسلم عمرو بن أمية الضمرى إلى أرض الحبشة فخطبها ﵊، فزوجها منه عثمان بن أبى العاص، ودفع النجاشى صداقها. وهو أربعمائة دينار. وبعث بها إلى النبى صلى الله تعالى عليه وسلم.
وبهذا الزواج أصاب النبى صلى الله تعالى عليه وسلم هدفين: أحدهما أنه وقاها من الشرك وأن تفتن فى دينها، وأصهر من أبى سفيان الذى سر منه، ورحب به، وروى أنه قال: نعم الفحل محمد.
٥- وتزوج النبى صلى الله تعالى عليه وسلم زينب بنت خزيمة، وهى من بنى عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة، ويقال لها أم المساكين، وقد قتل زوجها يوم أحد، وكان ذلك إيواء لها، وتشجيعا لها على إعانة المساكين، ولكنها لم تلبث إلا قليلا مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، ثم توفيت فى حياته ﵊.
٦- وتزوج النبى ﵊ زينب بنت جحش، وكانت زوجا لزيد بن حارثة، وقد تزوجته على أنه ابن محمد صلى الله تعالى عليه وسلم إذ أطلق النبى صلى الله تعالى عليه وسلم ذلك الاسم، لما رفض أن يعود مع أهله، ورضى أن يبقى مع النبى صلى الله تعالى عليه وسلم، فلما أنزل الله