Skip to content

عقد الدرر في أخبار المنتظر الباب الرابع في ما يظهر من الفتن الدالة على ولايته الفصل الثاني في الخسف في البيداء وحديث السفياني

عقد الدرر في أخبار المنتظر

يوسف بن يحيى السلمي

Printed page ١٦٣

الطير فتسقط على يده، ويغرس قضيباً في بقعة من الأرض فيخضر ويورق.

فيقول له الحسني: يا ابن عم هي لك. ويسلم إليه جيشه، ويكون على مقدمته، واسمه على اسمه.

وتقع الضجة بالشام: لا إن أغراب الحجاز قد خرجوا إليكم.

فيجتمعون إلى السفياني بدمشق، فيقولون: أغراب الحجاز قد جمعوا علينا.

فيقول السفياني لأصحابه: ما تقولون في هؤلاء القوم؟ فيقولون: هم أصحاب نبل وإبل، ونحن أصحاب العدة والسلاح اخرج بنا إليهم.

فيرونه قد جبن، وهو عالم بما يراد منه، فلا يزالون به حتى يخرجوه، فيخرج بخيله ورجاله وجيشه، في مائتي ألف وستين ألفاً، حتى ينزلوا ببحيرة طبرية، فيسير المهدي، ﵇، بمن معه، لا يحدث في بلد حادثة إلا الأمن والأمان والبشرى، وعن يمينه جبريل، وعن شماله ميكائيل، ﵉، والناس يلحقونه من الآفاق، حتى يلحقوا السفياني على بحيرة طبرية.

ويغضب الله ﷿ على السفياني وجيشه، ويغضب سائر خلقه عليهم، حتى الطير في السماء فترميهم بأجنحتها، وإن الجبال لترميهم بصخورها، فتكون وقعة يهلك الله فيها جيش السفياني، ويمضي هارباً، فيأخذه رجل من الموالي اسمه صباح، فيأتي به إلى المهدي ﵇، وهو يصلي العشاء الآخرة، فيبشره، فيحفف في الصلاة ويخرج.

ويكون السفياني قد جعلت عمامته في عنقه وسحب، فيوقفه بين يديه، فيقول السفياني للمهدي: يا ابن عمي، من علي بالحياة كون سيفاً بين يديك، وأجاهد أعداءك.

والمهدي جالس بين أصحابه، وهو أحيى من عذراء فيقول: خلوه.

فيقول أصحاب المهدي: يا ابن بنت رسول الله تمن عليه بالحياة، وقد قتل أولاد رسول الله ﷺ! ما نصبر على ذلك.