Skip to content

عقد الدرر في أخبار المنتظر الباب الثاني عشر في ما يجري من الفتن في أيامه وبعد انقضاء مدته خاتمة الفتن والكتاب هدم الحبشة للكعبة وهلكة الأعراب

عقد الدرر في أخبار المنتظر

يوسف بن يحيى السلمي

Printed page ٤١٢

غير أن رواية أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ: " ثلاث إذا خرجن " يمنع من تخصيص طلوع الشمس بذلك فالحمل على ما ذكرنا أولى.

فأما ظهور الآيات على الدجال وغيره ممن يدعي الربوبية باطلاً، وعدم ظهروها على ما يدعي النبوة كاذباً، فإن مدعي الربوبية باطلاً غير منفك في نفسه من دلائل الحدث، وأمارات الخلق، فلا يؤدي ظهور الآيات عليه إلى التباس حاله.

وأما مدعي النبوة، فإنه يدعي أمراً ممكناً، إلا أنه مفتر ليس له شاهد في نفسه على أنه محق أو مبطل فيه، فلو أمد بالمعجزة، وهو كاذب، كما يمد الصادق، لما أمكن الفرق بينهما، فلم يجز ظهور الآيات إلا على من يدعيها وهو صادق، والله أعلم.

ولأن من أبصر الدجال، وهو ناقص بالعور، علم أنه لو كان رباً لأزال النقص عن نفسه، وما يظهر عليه من الآيات امتحان من الله ﷾ للمكلفين من عباده، لينظر كيف يعملون في الاستدلال بما معه من سمات الحدث، ودلالات النقص، على كذبه في دعواه، وبالله التوفيق، وهو