Skip to content

عقد الدرر في أخبار المنتظر الباب الثاني عشر في ما يجري من الفتن في أيامه وبعد انقضاء مدته خاتمة الفتن والكتاب هدم الحبشة للكعبة وهلكة الأعراب

عقد الدرر في أخبار المنتظر

يوسف بن يحيى السلمي

Printed page ٤١٠

شيء لا يوافق ما رويناه من الآثار، زعم أن أول هذه الآيات شيء لا يوافق ما رويناه من الآثار، زعم أن أول هذه الآيات ظهور الدجال، ثم نزول عيسى ثم خروج يأجوج ومأجوج، ثم خروج الدابة، ثم طلوع الشمس من مغربها.

واستدل عليه بأن الكفار يسلمون في زمان عيسى ﵇ حتى تكون الدعوة واحدة، ولو كانت الشمس طلعت من مغربها قبل خروج الدجال ونزول عيسى ﵇ لم ينفع الكفار إيمانهم أيام عيسى ابن مريم، ولو لم ينفعهم لما صار الدين واحداً، بإسلام من يسلم منهم.

وهذا كلام صحيح، لو لم يخالفه الحديث الصحيح، " أول الآيات خروجاً طلوع الشمس من مغربها، أو خروج الدابة على الناس ضحىً، فأيتهما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على أثرها، قريباً منها ".

وروي عن النبي ﷺ ما يدل على أن آخرها خروج يأجوج ومأجوج، وثبت أن النبي ﷺ قال: " ثلاث إذا خرجن لم ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل، طلوع الشمس من مغربها، والدجال، والدابة " فلم يخص بذلك طلوع الشمس من مغربها.

وقد يحتمل إن كان في علم الله ﷿، أن يكون طلوع الشمس من مغربها، قبل خروج الدجال، ونزول عيسى ابن مريم ﵇ أن يكون المراد بقوله: " لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً " أنفس القرن الذين شاهدوا تلك الآية