Skip to content

عقد الدرر في أخبار المنتظر الباب الثاني عشر في ما يجري من الفتن في أيامه وبعد انقضاء مدته الفصل الرابع في من ذهب إلى أن الدجال غير ابن صياد وإن كان من وصفه غير عاري مستدلا على ذلك بما صح من حديث تميم الداري.

عقد الدرر في أخبار المنتظر

يوسف بن يحيى السلمي

Printed page ٣٥٨

أخبروني عن نبي الأميين، ما فعل؟ قالوا: قد خرج من مكة، ونزل يثرب.

قال: أقاتله العرب؟ قلنا. نعم.

قال: كيف صنع بهم؟.

فأخبرناه أنه قد ظهر على من يليه من العرب وأطاعوه.

قال لهم: قد كان ذلك؟ قلنا: نعم.

قال: أما إن ذلك خير لهم أن يطيعوه، وإني مخبركم عني، أنا المسيح، وإني أوشك أن يؤذن لي في الخروج، فأخرج فأسير في الأرض، فلا أدع قرية إلا هبطتها في أربعين ليلة، غير مكة وطيبة، هما محلامتان على كلتاهما، كلما أردت أن أدخل واحدة أو واحداً منهما، استقبلني ملك بيده السيف صلتاً يصدني عنها، وإن على كل نقب منها ملائكة يحرسونها ".

قالت: قال رسول الله ﷺ وطعن بمخصرته في المنبر: " هذه طيبة، هذه طيبة " يعني المدينة " ألا هل كنت حدثتكم ذلك؟ ".

فقال الناس: نعم.

قال: " فإنه أعجبني حديث تميم أنه وافق الذي كنت أحدثكم عنه، وعن المدينة ومكة، ألا إنه في بحر الشام، أو بحر اليمن، لا بل من قبل المشرق، ما هو من قبل المشرق ما هو ". وأومأ بيده إلى المشرق.

قالت: فحفظت هذا من رسول الله ﷺ.

أخرجه الإمام مسلم، في صحيحه.