Skip to content

عقد الدرر في أخبار المنتظر الباب الثاني عشر في ما يجري من الفتن في أيامه وبعد انقضاء مدته الفصل الرابع في من ذهب إلى أن الدجال غير ابن صياد وإن كان من وصفه غير عاري مستدلا على ذلك بما صح من حديث تميم الداري.

عقد الدرر في أخبار المنتظر

يوسف بن يحيى السلمي

Printed page ٣٥٦

انتقلي إلى ابن عمك عبد الله بن عمر وابن أم مكتوم ".

وهو رجل من بني فهر قريش، وهو من البطن الذي هي منه.

فانتقلت إليه، فلما انقضت عدتي، سمعت نداء المنادي، منادي رسول الله ﷺ: الصلاة جامعة، فخرجت إلى المسجد فصليت مع رسول الله ﷺ فكنت في النساء التي تلي ظهور القوم، فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته جلس على المنبر، وهو يضحك، فقال: " ليلزم كل إنسان مصلاه "، ثم قال: " أتدرون لما جمعتكم "؟ قالوا: الله ورسوله أعلم.

قال: إني والله ما جمعتكم لرغبة ولا لرهبة، ولكن جمعتكم لأن تميمة الداري كان رجلاً نصرانياً، فجاء فبايع، وأسلم، فحدثني حديثاً وافق الذي كنت أحدثكم عن المسيح الدجال، حدثني أنه ركب في سفينة بحرية، مع ثلاثين رجلاً من لخم وجذام، فلعب بهم الموج شهراً، ثم أرفأوا إلى جزيرة في البحر، حتى مغرب الشمس، فجلسوا في أقرب السفينة، فدخلوا الجزيرة، فلقيتهم دابة أهلب كثير الشعر، لا يذرون ما قبله من دبره.

فقالوا: ويلك ما أنت؟ قالت: أنا الجساسة.

قالوا: وما الجساسة؟ قالت: أيها القوم، انطلقوا إلى هذا الرجل في