حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار
وأنّ بني بكر في صلحهم، وخزاعة في صلحه ﷺ.
وألّا يدخل (مكّة) إلّا من عام قابل.
فنحر هديه وحلق ورجع ﷺ، ونزلت سورة الفتح: لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ الآيات [سورة الفتح ٤٨/ ١٨] .
وفيها-[أي: السّنة السّادسة]-: انفلت أبو بصير- بموحّدة ومهملة، كعظيم- إلى (المدينة) مسلما، فردّه النّبيّ ﷺ فقتل واحدا من الرّجلين اللّذين رجعا به، وانفلت، فلحق بسيف البحر «١» ، فانفلت إليه أبو جندل- بجيم ونون- ابن سهيل بن عمرو ورجال من المسلمين/ المستضعفين ب (مكّة) ، فاجتمعت منهم عصابة، فقطعوا سبيل قريش إلى (الشّام) ، حتّى سألت قريش من النّبيّ ﷺ أن يضمّهم إليه، ومن جاءه فهو آمن، فضمّهم إليه.
وفيها-[أي: السّنة السّابعة]- أسلم جماعة من رؤساء قريش منهم: عمرو بن العاص وخالد بن الوليد ﵄، بعد أن أسلم عمرو ب (الحبشة) على يد النّجاشيّ «٢» .
وفيها-[أي: السّنة السّابعة]- أرسل النّبيّ ﷺ رسله بكتبه إلى ملوك الأقاليم.