Skip to content

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار حديث الإسراء والمعراج

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

بحرق اليمني

Printed page ٢١٩

ثمّ عرج بنا إلى السّماء الخامسة- فذكر مثله- فإذا أنا بهارون- ﵇ فرحّب بي ودعا لي بخير.

ثمّ عرج بنا إلى السّماء السّادسة- فذكر مثله- فإذا أنا بموسى- ﵇ فرحّب بي ودعا لي بخير.

ثمّ عرج بنا إلى السّماء السّابعة- فذكر مثله- فإذا أنا بإبراهيم- ﵇ مسندا ظهره إلى البيت المعمور، وإذا هو يدخله كلّ يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه.

ثمّ ذهب بي إلى سدرة المنتهى، فإذا ورقها/ كاذان الفيلة «١» ، وإذا ثمرها كالقلال «٢» .

فلمّا غشيها من أمر الله ما غشي تغيّرت- أي: تلوّنت بألوان مختلفة- فما أحد من خلق الله يستطيع أن ينعتها من حسنها.

قال: فأوحى الله إليّ ما أوحى. ففرض عليّ خمسين صلاة في كلّ يوم وليلة، فنزلت إلى موسى- ﵇، فقال: ما فرض ربّك على أمّتك؟، قلت: خمسين صلاة، قال: ارجع إلى ربّك واسأله التّخفيف، فإنّ أمّتك لا يطيقون ذلك، فإنّي قد بلوت بني إسرائيل وخبرتهم، قال: فرجعت إلى ربّي، فقلت: يا ربّ، خفّف على أمّتي. فحطّ عنّي خمسا، فرجعت إلى موسى، فقلت: حطّ عنّي خمسا، فقال: إنّ أمّتك لا يطيقون ذلك فارجع إلى ربّك فاسأله التّخفيف، قال: فلم أزل أرجع بين ربّي ﷿ وبين موسى، حتّى قال: يا محمّد، إنّهنّ خمس صلوات كلّ يوم