Skip to content

ثلاثية البردة بردة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الفصل الأول كعب بن زهير ومدح الرسول ﷺ) شرح القصيدة

ثلاثية البردة بردة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم

حسن حسين

Printed page ٤٣

ويقول:

أن الرسول نور يستضاء به ... مهند من سيوف الله مسلول «١»

في عصبة من قريش قال قائلهم ... ببطن مكة لما اسلموا زولوا «٢»

زالوا فما زال انكاس ولا كشف ... عند اللقاء ولا ميل معازيل «٣»

شم العرانين أبطال لبوسهم ... من نسج داود في الهيجا سرابيل «٤»

وفيها نرى كعب بن زهير يصف الرسول وصفا روحانيا على غير عادة العرب قبل الإسلام، فالرسول ﷺ في نظره نور يهدي إلى الحق، وسيف يزهق الباطل وهذا السيف يلمع فيظهر لمعانه على البعد فيهدي التائهين إلى مكان الجماعة وهذا السيف الهندي هو أعظم السيوف وأنبلها وهو لا يخرج من غمدة إلا لأمر عظيم وكأنما الرسول ﷺ هو نور في حد ذاته وهو سيف هندي صقيل وينعكس هذا النور على هذا السيف الصقيل فيظهر لمعانه على البعد فيهدي الكافرين إلى الصراط المستقيم، وانتقل المسلمون المهتدون بضياء الإسلام وهاجروا إلى المدينة، هاجروا دون ضعف ولا ذلة، هاجروا بإيمانهم للمحافظة على هذا الإيمان، وأن الله سينصرهم على القوم الكافرين المتجبرين الذين