Skip to content

ثلاثية البردة بردة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الفصل الأول كعب بن زهير ومدح الرسول ﷺ) شرح القصيدة

ثلاثية البردة بردة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم

حسن حسين

Printed page ٣٧

فيتبين أن هذه الناقة الأعجوبة لها ذيل أجرد ليس فيه شعر إلا خصلة في نهايته ولها ضروع مليئة بالشعر عدا اللبن على الرغم من أنها لا تحلب، وتلك صفات تدل على قوة سيرها، كما أنها محدودبة الأنف ذات أذنين كبيرتين مما يدل على كرم أصلها، كما أن هاتين الأذنين ناعمتان لينتان، والتشبيهات كلها سبق أن أوردها الشاعر بصيغ شعرية أخرى في الابيات السابقة، ثم يصف سرعتها فيقول أنها مسترخية ولعل ذلك أبلغ في مدح النوق، تسترخي وهي مسرعة فلا تتعب راكبها، ويعتقد الشاعر أن هذه أوصاف كريمة إذ لا تكترت بالجهد، فهي لاهية لا مبالية في سيرها فكأنها تطير ولا تمشي على الأرض، كما يؤكد أن أعصابها المتصلة بالأخفاف قوية صلبة، فلا تشعر بالتعب ولا بالألم أثناء السير لصلابة هذه الأخفاف.

ويقول كعب:

كأن أوب ذراعيها وقد عرقت ... وقد تلفع بالقور العساقيل «١»

يوما يظل به الحرباء مصطخدا ... كأن ضاحية بالشمس مملول «٢»

وقال للقوم حاديهم وقد جعلت ... ورق الجنادب يركضن الحصا قيلوا «٣»

شد النهار ذراعا عيطل نصف ... قامت فجاوبها نكد مثاكيل «٤»