Skip to content

ثلاثية البردة بردة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الفصل الثالث أمير الشعراء ونهج البردة شرح نهج البردة

ثلاثية البردة بردة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم

حسن حسين

Printed page ١٣٥

يطرح مأساة ذات شقين، وهي مقتل واستشهاد عثمان بن عفان رضى الله عنه وأرضاه عندما طعنه قاتله، فهذا أول جرح من جروح الإسلام أن يغتال مسلم خليفة رسول الله، والشق الثاني من هذه المأساة هو نزيف الدم الذي سال من جسد عثمان بن عفان على أوراق المصحف الذي كان بين يديه يقرأ فيه، جرحان لن يلتئما.

وتعود بنا بذاكرة الشاعر إلى دور أبي بكر الصديق رضى الله عنه وانتصاره على المرتدين في حروب الردة، وكذلك دوره في الفتوحات الإسلامية بعد وفاة الرسول ﷺ وخدماته الجليلة في نشر الإسلام، وعلى الرغم من ذلك لم يسلم من الاتهامات التي وجهت إلى خليفة رسول الله لأنه كان شديد الحرص في الحفاظ على دين الإسلام والدفاع عنه في أوقات المحن العصبية التي اشعل نيرانها كثيرون من أدعياء الإسلام بعد وفاة الرسول ﵊ وأظهر حزما وعزما لا يلين في مواجهتها واخمادها.

ويقول شوقي:

واحدن بالراشد الفاروق عن رشد ... في الموت وهو يقين غير منبهم «١»

يجادل القوم مستلا مهنده ... في أعظم الرسل قدرا، كيف لم يدم

لا تعذلوه إذا طاف الذهول به ... مات الحبيب فظل الصب عن رغم «٢»