ثلاثية البردة بردة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
لتم كشف مكانهما ولما وصلا إلى المدينة، ولكن حكمة الله هي التي سترتهما، وجناح الله هو الذي حماهما وضمهما، ومن يستظلون بجناح الله فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
ويقول:
يا أحمد الخير لي جاه بتسميتي ... وكيف لا يتسامى بالرسول سمى «١»
المادحون وأرباب الهوى تبع ... لصاحب البردة الفيحاء ذي القدم «٢»
مديحه فيك حب خالص وهوى ... وصادق الحب يملى صادق الكلم «٣»
الله يشهد أني لا أعارضه ... من ذا يعارض صوب العارض العرم «٤»
وانما أنا بعض الغابطين ومن ... يغبط وليك لا يذمم ولا يلم «٥»
هذا مقام من الرحمن مقتبس ... ترمى مهابته سحبان بالبكم
فلا ينسى أمير الشعراء أحمد شوقي هنا أن يفخر بأنه تسمى باسم الرسول ﷺ أحمد، ويؤكد أن تسميته باسم الرسول ﷺ هو غني وجاه وعلو في المقام لمجرد أن يتصف بصفة الحمد ويتبع هذا الثناء بقوله بأن كافة المادحين والمحبين لرسول الله الكريم ﷺ هم توابع للمادح الأول والمحب الأول صاحب البردة العظيمة الامام البوصيري، فقد كان مديحه للرسول الكريم ﷺ نوعا من التدين الخالص الصادق، والحب لهذه المباديء السامية وهذه الصفات الكريمة التي بعث عليها الرسول ﷺ، وحب الامام البوصيري صادق وعميق لأن ما عبر