Skip to content

تطور كتابة السيرة النبوية الفصل الأول السيرة النبوية ومصادرها الأولى حتى ظهور السيرة الشاملة المبحث الثاني المصادر الأولية لسيرة الرسول ﵌ قبل تصنيفها وتبويبها

تطور كتابة السيرة النبوية

عمار عبودى محمد حسين نصار

Printed page ٦٩

مفتوحا لمن يأتي بعده ليكمل ما بدأه ويسد الثغرات التي ظهرت في أثناء عرضه حوادث السيرة في تطعيمها بما رافقها من أمور أغفلها أو لم يصل إلى تفاصيلها.

٣. إيراد الشواهد من الايات القرآنية التي نزلت في الحوادث التي تطرق لذكرها، وذلك أنها تعطي وثاقة للخبر الذي يرويه في تلك الروايات «١٥٨» .

أشار الدوري إلى أن هذا المنحى في إيراد الروايات مشفوعة بما نزل فيها من القرآن، قد أظهر بجلاء أن دراسة القرآن بما يحفل به من إشارات إلى شؤون المسلمين بالمدينة بخاصة كان عاملا مساعدا على ظهور الدراسات التأريخية الشاملة «١٥٩» .

٤. إيراد ما قيل من شعر في الحوادث التي عرضها من أخبار السيرة «١٦٠» ، وهذا راجع إلى أن الزهري كان رواية للشعر ومتذوقا له «١٦١» .

علل الدوري هذا المنحى من قبل الزهري بالقول: " وهذا طبيعي إذا تذكرنا أن الناس عامة كانوا يميلون للشعر وأنه كان عنصرا أساسيا للثقافة" «١٦٢» .

هذه هي الجهود التي قام بها الزهري والتي أسهمت اسهاما جادا في تطور كتابة السيرة، وأحدثت نقلة نوعية فيها فضلا عن عرض أحداثها بأسلوب سهل وبسيط «١٦٣» .