تطور كتابة السيرة النبوية
الله من أسرة محبة للشعر ورواية له «١٠٥» ، فضلا عن أن البيئة التي عاش فيها كانت من أخصب البيئات قريحة لإنشاد الشعر وروايته «١٠٦» .
٤. إغفاله للرواة الذين سمع منهم أحداث السيرة وتساهله في كثير من إسناد رواياتها، إذ وجدناه يحدث بها كأنه شاهد عيان لها «١٠٧» ، ويعلل أحد الباحثين بروز هذا الأمر في الروايات التي رويت من قبل الأشخاص الذين عاشوا في هذه الحقبة من تأريخ الإسلام بأن الإسناد لم تكتمل مقوماته بعد «١٠٨» .
٥. استشهاده بما نزل في الحوادث التي تطرق إلى ذكرها من آيات قرآنية «١٠٩» .
٦. لم يختص اهتمام عبد الله بن أبي بكر على الحوادث التي حصلت في عصر الرسالة، ولا سيما بعد هجرة الرسول ﵌ فقط، بل تعدى ذلك ليشمل الحوادث والأخبار التي سمعها عن الأقوام التي عاشت قبل هذا العصر والتي ذكرت في القرآن الكريم «١١٠» .
يبين لنا هذا العرض للجوانب التي اكسبها عبد الله بن أبي بكر لكتابة السيرة أن هذه الكتابة قد بدأت معالمها بالاتضاح شيئا فشيئا نحو الشمولية والتنظيم.