تطور كتابة السيرة النبوية
تضمنت إجابة عن تساؤلات عديدة حول حادثة بدء الوحي وبعض المشاهد التي شاهدها الرسول ﵌ وبعض الشوؤن الخاصة به «٦٣» .
كانت هذه الاراء مبينة أن عروة لم يكن سوى مدون لبعض الأحداث من دون أن يجمعها في مصنف حتى يطلق عليه أنه (أول من ألف في المغازي) ، إذ وجدنا رواية تؤكد هذه النتيجة ذكرها ابن سعد قائلا: إن لعروة كتب فقه أحرقها يوم الحرة وندم عليها كثيرا حتى كان يتمنى فقدانه لأهله وماله وبقاء تلك الكتب عنده «٦٤» .
نستطيع من تلك النقول التي جمعها الأعظمي تبيان الخطوط العامة التي نهجها عروة في توثيق أحداث السيرة والتي تضمنت:
١. الاستشهاد بالايات القرآنية في توثيق الرواية، وذلك لأن قسما من مروياته تعرض لأسباب نزول بعض الايات التي أوضحت بعض المواقف التي أنتهجها الرسول ﵌ في الأحداث التي عاصرته «٦٥» .
٢. إيراده الأشعار التي قيلت في الحوادث التي عرضها «٦٦» ، وهذا الاهتمام بايراد الأشعار ناشئ من أن عروة بن الزبير كان من الرواة المشهورين للشعر العربي ولا ينازعه فيه منازع «٦٧» .