Skip to content

تطور كتابة السيرة النبوية الفصل الأول السيرة النبوية ومصادرها الأولى حتى ظهور السيرة الشاملة المبحث الثاني المصادر الأولية لسيرة الرسول ﵌ قبل تصنيفها وتبويبها

تطور كتابة السيرة النبوية

عمار عبودى محمد حسين نصار

Printed page ٤٩

تضمنت إجابة عن تساؤلات عديدة حول حادثة بدء الوحي وبعض المشاهد التي شاهدها الرسول ﵌ وبعض الشوؤن الخاصة به «٦٣» .

كانت هذه الاراء مبينة أن عروة لم يكن سوى مدون لبعض الأحداث من دون أن يجمعها في مصنف حتى يطلق عليه أنه (أول من ألف في المغازي) ، إذ وجدنا رواية تؤكد هذه النتيجة ذكرها ابن سعد قائلا: إن لعروة كتب فقه أحرقها يوم الحرة وندم عليها كثيرا حتى كان يتمنى فقدانه لأهله وماله وبقاء تلك الكتب عنده «٦٤» .

نستطيع من تلك النقول التي جمعها الأعظمي تبيان الخطوط العامة التي نهجها عروة في توثيق أحداث السيرة والتي تضمنت:

١. الاستشهاد بالايات القرآنية في توثيق الرواية، وذلك لأن قسما من مروياته تعرض لأسباب نزول بعض الايات التي أوضحت بعض المواقف التي أنتهجها الرسول ﵌ في الأحداث التي عاصرته «٦٥» .

٢. إيراده الأشعار التي قيلت في الحوادث التي عرضها «٦٦» ، وهذا الاهتمام بايراد الأشعار ناشئ من أن عروة بن الزبير كان من الرواة المشهورين للشعر العربي ولا ينازعه فيه منازع «٦٧» .