تطور كتابة السيرة النبوية
شكل هذا النوع من التصنيف في المسائل بالجوانب الشخصية للرسول ﵌ تطورا ملحوظا في كتابة سيرته، إذ نجد في هذه المصنفات التي كتبت عن خصائص الرسول ﵌ تجديدا تمثل بابتكار عنوانات وموضوعات جديدة لجوانب السيرة لم تتطرق لها المصنفات الأولى لسيرة الرسول ﵌، أما التي تعرضت لها فكانت نتفا متفرقة فيها «٤» .
كانت المصنفات التي كتبت عن خصائص الرسول ﵌ متأخرة نسبيا عن باقي المصنفات التي كتبت في القرون الأولى من تأريخ الإسلام، وكما أشار إلى ذلك أحد الباحثين حين أحصى هذه المصنفات «٥» .
كان أقدم كتاب وصل إلينا من هذه المصنفات هو كتاب [نهاية السؤال في خصائص الرسول ﵌] لابن دحية الكلبي (ت ٦٣٣ هـ) *، وقبل أن نستعرض هذا الكتاب وإسهامه في تطور كتابة السيرة، يجب أن نشير إلى مصنف هذا الكتاب كان صاحب أياد بيض على كتابة سيرة الرسول ﵌، وذلك لوضعه مصنفات عديدة في جوانبها، إذ تشير قائمة مصنفاته إلى وجود مصنفات في جوانب لم يتطرق لها أحد من قبله «٦» ، وهذه الجوانب هي: