Skip to content

تطور كتابة السيرة النبوية الفصل الرابع التصنيف المستقل لجوانب السيرة ومفرداتها المبحث الخامس المصنفات التي كتبت في أعلام ودلائل نبوة الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم

تطور كتابة السيرة النبوية

عمار عبودى محمد حسين نصار

Printed page ٣٧٨

يود بأن بالأحداث حيث تأدبا ... وبالنعم الضافي علينا ستورها

على غفلة يأتي النبي محمد ... فيخبر أخبارا صدوقا خيرها «٩٧»

إن هذه الأشعار التي أوردها أبو نعيم في كتابه هذا لم يبين مدى صحة نسبتها الى قائليها أو مدى دقة أوزانها بل نقلها كما وصلت إليه، إذا ما علمنا أن هنالك شعرا منحولا كثيرا في هذا الجانب من سيرة الرسول ﵌ أضفته الطبيعة البشرية الجامحة نحو التهويل والمبالغة «٩٨» .

٤. المقارنة بين المعجزات التي ظهرت من الأنبياء وما ظهر من الرسول ﵌ من معجزات مماثلة لجميع المعجزات التي ظهرت من الأنبياء الذين سبقوه «٩٩» .

هذه هي الجوانب التي اضفاها أبو نعيم على كتابة دلائل النبوة من جهة وكتابة السيرة النبوية من جهة أخرى، لأن هذا الكتاب قد أستوعب معظم المصنفات التي سبقته، ليأتي البيهقي ليكمل ما سبقه أبو نعيم إليه «١٠٠» .

لم تنطفىء جذور التصنيف في دلائل نبوة الرسول ﵌ بعد هذين الكتابين بل إستمر العلماء بتصنيف العديد من الكتب في هذا الجانب، وإن لم تكن بمستوى الكتب التي سبقتها، إذ عدد لنا أحد فهارس الكتب التي عنت بجمع