Skip to content

تطور كتابة السيرة النبوية الفصل الرابع التصنيف المستقل لجوانب السيرة ومفرداتها مدخل:

تطور كتابة السيرة النبوية

عمار عبودى محمد حسين نصار

Printed page ٢٩٤

البحث عن أمثلة سنها محمد ﷺ خلال حياته وفعاله اليومية ... ولولا الحديث لغدا محمد ﷺ خلال العصور صورة إن لم تكن باهتة فعلى الأقل مختزلة سيميائية لا تغادر قاع دينهم وتأريخهم" «٦» ، وينتهي الى القول: " وقد ابتكرت التقوى الإسلامية فيما بعد وسائل أخرى من وسائل التعبير تتمتع بقدر من الحرية أعظم التي كانت خاصة بالحديث، والحديث كان مقيدا بشروط مدرسية قاسية ففي المجال الأدبي المحض نجد ذلك جليا في السير ... التي تتناول الدلائل على صدق دعوة محمد ﷺ ورسالته كما تتناول أخرى شخصيته (الشمائل) وهناك غير ذلك من الكتب الكثيرة نثرا وشعرا" «٧» .

٥. تعاظم الأفكار الإلحادية والهدامة في المجتمع الإسلامي، حين أنكر بعض الجماعات وجود الخالق أو الأنبياء والتشكيك بهم «٨» ، فكان معظم هذه المصنفات هي جوانب ضمنية لما أثارته هذه الأفكار من حجج وآراء تدحض فكرة النبوة أو تنكرها لشخص الرسول محمد ﵌، «٩» ولأجل ذلك اتجهت هذه الكتب إلى منحيين:

المنحى الأول: معنوي، تمثل بإبراز الجوانب السامية في شخص الرسول ﵌ من حيث إن هذه التصرفات التي تصدر من هذا الشخص ليست تصرفات شخص عادي، وقد اختصت بهذا الجانب كتب الشمائل والأخلاق والصفات.