تطور كتابة السيرة النبوية
٢. الاهتمام بإيراد الأعمال العسكرية للرسول ﵌ وعدم الاكتراث بالجوانب الشخصية والروحية من حياته ﵌، وهذا الأمر راجع إلى إتباع ابن حبان المنهج الحولي في كتابة حوادث السيرة ولا سيما الحوادث التي وقعت بعد الهجرة مباشرة «١٤٢» ، إذ لم يرد في حوادث هذه السنوات التي تلت هجرة الرسول ﵌ أي ذكر لهذه الجوانب التي طالما خصص لها المصنفون الذين سبقوه قسما من مصنفاتهم التي تحدثوا فيها عن سيرة الرسول ﵌ «١٤٣» ، ولأجل ذلك انحصرت الجوانب الشخصية لسيرة الرسول ﵌ في القسم الخاص من حياته الشريفة قبل الهجرة وذلك في أماكن متفرقة من هذا القسم، ومتداخلة مع الروايات التي وردت فيه «١٤٤» .
٣. تضمين سيرة الرسول ﵌ سلسلة نسبه الشريف مشفوعة بذكر أمهاته وجداته من قبل أمه وأبيه «١٤٥» ، مع ذكر تضارب بعض الاراء في هذا الأمر من حيث صحة هذه الأسماء ودقتها «١٤٦» ، مبينا ذلك بالقول: " نسبة رسول الله ﷺ تصح إلى عدنان وما وراء عدنان فليس عندي منه شيء صحيح اعتمد عليه غير أني اذكر اختلافه فيه بعضهم لبعض من ليس ذلك من صناعته" «١٤٧» .