Skip to content

تطور كتابة السيرة النبوية الفصل الثاني كتابة السيرة الشاملة والمستقلة للرسول ﵌ وتطورها المبحث الثاني السيرة النبوية المختصرة المستقلة ومصنفوها

تطور كتابة السيرة النبوية

عمار عبودى محمد حسين نصار

Printed page ١٦٠

١. كتابة هذا المصنف على وفق منهج حولي شديد الصرامة وذلك بتوثيق الحادثة التأريخية باليوم والشهر والسنة «١٣» ، فمن ذلك إثباته لتأريخ مولد الرسول ﵌ الذي وثقه بعبارته التي مفادها: " ولد رسول الله ﵌ عام الفيل لثمان خلون من ربيع الأول" «١٤» ، كذلك توثيقه لحادثه وفاة جد الرسول ﵌ عبد المطلب التي قال فيها: " ولما أتت له ثماني سنين [يقصد الرسول] وشهران وعشرة أيام توفي جده عبد المطلب" «١٥» ، ووثق أيضا حادثة زواج الإمام علي بن أبي طالب من فاطمة الزهراء ﵉ إذ يقول فيها: " فلما أتت لهجرته سنة وشهر واثنان وعشرون يوما زوج عليا فاطمة ﵄" «١٦» .

٢. إغفال الشواهد والقرائن التأريخية مثل الايات القرآنية والأحاديث النبوية والشعر والخطب النثرية والمحاورات بين شخوص الحدث، إذ لم يستشهد بأي من هذه الشواهد والقرائن في كتابه هذا إلا في مواضع قليلة جدا إستشهد فيها ببعض الايات القرآنية، والأحاديث النبوية «١٧» .

كان وراء هذا الإغفال للشواهد والقرائن سبب وجيه تمثل بأن طبيعة الكتاب نفسه لا تسمح بإيراد مثل هذه الشواهد التي تضخم حجمه وتزيد من كم الروايات التي ترد فيه وإن حصل ذلك فان هذا خروج عن الغاية التي من أجلها صنف كتابه.