تطور كتابة السيرة النبوية
كان لاهتمامات ابن الجوزي في الوعظ والإرشاد أثر ملموس في تضمينه السيرة النبوية في معظم مصنفاته التي كتبها «١٨١» ، فضلا عن أنه كان يكن تقديسا عظيما لسيرة الرسول ﵌ في نفسه، ونلمس ذلك من وصاياه التي يقول فيها: " من أراد أن يعلم حقيقة الرضا عن الله ﷿ في أفعاله، وأن يدري من أين ينشأ الرضا، فليتفكر في أحوال رسول الله ﷺ" «١٨٢» ، فضلا عن وجود هذا الشعور في مقالته التي أفتتح بها أحد كتبه:
" ولما سميت كتابي هذا صفة الصفوة رأيت أن أفتتحه بذكر نبينا محمد ﷺ فانه صفوة الخلق وقدوة العالم" «١٨٣» .
أشارت إحدى الباحثات إلى هذا الأمر بعدما استعرضت مصنفات ابن الجوزي وخرجت منها بالنتيجة الاتية: " ومن ثبت مؤلفات ابن الجوزي ومقارنتها ببعض نستطيع أن نتبين منهجه في التأليف وطريقته، بأنه كان كثيرا ما يكرر ما كتبه في كتب سابقة ومن باب معين ويألف منه تصنيفا جديدة وبعنوان جديد وبإضافة جديدة إن لم يحذف من مواد الكتاب السابق ولو ألقينا نظرة