Skip to content

تطور كتابة السيرة النبوية الفصل الثاني كتابة السيرة الشاملة والمستقلة للرسول ﵌ وتطورها المبحث الأول السيرة النبوية المسهبة والمستقلة ومصنفوها:

تطور كتابة السيرة النبوية

عمار عبودى محمد حسين نصار

Printed page ١٠٦

لم يقتصر ابن إسحاق على إيراد أسماء المشاركين من أهل المدينة وقبائلهم بل أورد أيضا أسماء المشاركين من المشركين وحتى القتلى والأسرى منهم «٣٧» .

مع كل هذا الاهتمام من قبل ابن إسحاق في إيراد أنساب المشاركين في الحوادث وأسمائهم، انتاب هذا الأمر بعض الهفوات نبهنا لها ابن هشام عند تهذيبه للسيرة بالإشارة إلى مواطن هذه الإشارات والقيام بتصحيحها «٣٨» .

٥. الشمولية باستعراض الحديث التاريخي وربطه بالأحداث التي سبقته «٣٩» ، وهذا الأمر راجع إلى عدم إيمانه باجتزاء الأحداث وأخذها كمفردة مستقلة لا علاقة لها بما سبقها من حوادث كما فعل الذين سبقوه والذين استعرضنا سابقا اسهاماتهم في تدوين وكتابة السيرة النبوية «٤٠» .

أوضح الدوري السبب في إطلاق هذه الصفة على السيرة التي كتبها ابن إسحاق، لأنه قد عبر عن فكرة تأريخية لم يسبقه إليها أحد وهي كتابة تأريخ عالمي من المبتدأ والمغازي وتاريخ الخلفاء «٤١» ، ويضيف آخر حول اتصاف هذه السيرة بهذا الوصف قائلا: " إن طريقة عرض محمد بن إسحاق لمادته تعتبر أول بادرة في وضع الإسلام ومنشأه في نسق التأريخ العام فهو يرى أن ظهور الإسلام استمرار وتتمة للتأريخ المقدس اليهودي والنصراني من حيث كونه