Skip to content

تثبيت دلائل النبوة الجزء الثاني حول بعض الشكوك التي يطلقها الباطنية عن أحاديث الرسول ص وتعليق واسع حول التداوي والأدوية واستعمالها

تثبيت دلائل النبوة

القاضى عبد الجبار

Printed page ٢/ ٦٤٣

على ما في أيديهم، أي هاتوا لي شيئا وأهدوا لي شيئا واطعموني شيئا، قيل لهم:

إن نزاهته وترفعه شيء معلوم من انه صلى الله عليه ملك جزيرة العرب وهي أوسع من جزيرة الروم، وهي من شجر عمان إلى أوائل الشام في الطول وفي»

.....

منهم عظيم الشأن، وهي الآن باقية فا «٢» ....

/ وحازه وجى له وحمل ما له إليه، فحرم نفسه وأزواجه وأهل بيته من ذلك كله وبذله ووهبه للناس كما تقدم شرحه لك في غير موضع من كتابك هذا.

والمعلوم من سيرته انه كان يكافيء المهديّ بأضعاف هديته، والمنصف لا ينصرف عن الأمر المعلوم المتيقن باللفظ المحتمل، فكيف وهذا القول منه ﷺ من الآداب الشريفة والوصايا الكريمة، ونهي منه عن احتقار الفقراء والمساكين، وأنه يجب على الأغنياء أن يقبلوا منهم ما يهدونه إليهم وإن كان حقيرا قليلا، وأن يجيبوهم إذا دعوهم في ولائمهم، وإن قل ذلك، وأن يظهروا لذلك البشاشة والمسرة والطلاقة، وكان ﷺ يقول: «إياكم والتكلف، وإذا حضر عند أحدكم زائر فلا يتكلف له ما ليس عنده، وبئسما لأحدكم أن يتكلف ما ليس عنده، وبئسما له أن يحتقر ما عنده، وبئسما لأحدكم أن يحضر عند أخيه فيحتقر ما يقدمه إليه.» «٣» وهذا معروف من وصاياه، وقد أخذه عنه أصحابه، فلهذا قال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ﵁ لرجل دعاه في وليمة شرط أن لا تتكلف لنا ما ليس عندك، ولا تؤخر عنا ما