Skip to content

تثبيت دلائل النبوة الجزء الثاني وباب آخر قوله ﷺ لعثمان بن أبي طلحة العبدري بأن مفاتيح مكة ستكون له وحصول ذلك

تثبيت دلائل النبوة

القاضى عبد الجبار

Printed page ٢/ ٤٤٣

وإن كان نصرانيا مدح الصليب وقال: المهدي الذي ندعو اليه هو الفارقليط الذي بشر به المسيح.

وإن كان مجوسيا مدح عنده المجوسيّة وقال: أنتم الناس، وأنتم العقلاء، وأهل الملك القديم.

وإن كان صابئا مدح عنده عبادة الكواكب، ويقول لكل واحد من هؤلاء الأصناف: إن الديانات كلها سواء وهي تتفق في الباطن ولكن أصحابها لا يعلمون.

ويظهرون التودد إلى كل أحد بما يهواه، ثم يتواصون بكتمان ذلك وأن لا يظهروا «١» ذلك إلا لمن أحبهم أو مال اليهم.

ويقصدون بالدعوة/ الأعراب والأكراد والديلم والبربر والنبط والمترفين من الأمراء والوزراء والكتاب وأهل الجهالة، ويستظهرون على من انتمى إلى القول بالإمامة والتشيع، وهؤلاء يسرعون إلى إجابتهم والقبول منهم، ويوثقون الجميع بالأيمان الغليظة والعهود المؤكدة؛ وملوك الأرض منذ نحو مائة سنة من الديلم وبني حمدان ومن بالبحرين وعمران في البطيحة ومن باليمن والشام وأذربيجان، وكل هؤلاء الملوك أصحاب إمامة ومشيّعة، وفي الأرض كلها، ودولة بني العباس لم يبق منها إلا اسمها في بعض المواضع، والموضع الذي فيه سلطانهم وملكهم وعزهم يشتم فيه العباس وولده والمهاجرون والأنصار ويلعنون، ثم هؤلاء القوم مع الملك ومع تسترهم برسول الله ﷺ واعتصامهم، ومع هذه الأحوال كلها التي تستروا بها وتوثقوا بها، أنت ترى فضائحهم في الأطراف وفي أقطار الأرض في كل حين كما قد تقدم لك طرف منه. ثم هو شيء