معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب
وإبراهيم والحسن وهؤلاء لا يرون ذلك» بل [ليس] لاحد مع رسول الله ﷺ حجة.
قال إسحاق لبعض من معه من المراوزة بلسانهم «مردك لا كمالانيست» «١» قرية عندهم بمرو يدّعون العلم وليس لهم علم واسع.
وقال الابري قال إسحاق لبعض من معه: الرجل مالكاني، ومالكان قرية من قرى مرو أهلها فيهم سلامة.
قال الحاكم في خبره، فلما سمع الشافعي تراطنه علم أنه قد نسبه إلى شيء فقال: تناظر؟ وكان إسحاق جريئا فقال: ما جئت إلا للمناظرة، فقال له الشافعي:
قال الله ﷿ لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ
الآية (الحشر: ٨) نسب الدار إلى المالكين أو إلى غير المالكين؟ قال إسحاق: إلى المالكين، قال الشافعي: فقوله ﷿ أصدق الأقاويل، وقد قال رسول الله ﷺ من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن، أنسب رسول الله ﷺ الدار إلى مالك أو إلى غير مالك؟ قال إسحاق: إلى مالك، فقال الشافعي: وقد اشترى عمر بن الخطاب دار الحجّامين فأسكنها، وذكر له جماعة من أصحاب رسول الله ﷺ اشتروا دور مكة وجماعة باعوها، وقال إسحاق له: قال الله ﷿ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ
(الحج: ٢٥) فقال الشافعي: اقرأ أول الآية، قال وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ
(الحج: ٢٥) قال الابري، قال الشافعي:
والعكوف يكون في المسجد، ألا ترى إلى قوله لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ
(البقرة: ١٢٥) والعاكفون يكونون في المساجد، ألا ترى إلى قوله جل وعز وأنتم عاكفون في المساجد فدل قوله ﷿ سواء العاكف فيه والباد في المسجد خاص، فأما من ملك شيئا فله أن يكري وأن يبيع. (قال الحاكم) وقال الشافعي: ولو كان كما تزعم لكان لا يجوز أن تنشد فيها ضالة، ولا ينحر فيها البدن، ولا تنثر فيه الأرواث، ولكن هذا في المسجد خاصة. قال: فسكت إسحاق ولم يتكلم.
وفي خبر الآبري: فلما تدبرت ما قال من قول رسول الله ﷺ: هل ترك لنا عقيل من رباع أو دار علمت أنه قد فهم ما ذهب عنا؛ قال إسحاق: ولو كنت قد